ما يحبّ ويكره ومنع تحقّقها وظهورها .
في حديث حمزة بن محمّد الطيّار « 1 »
قوله عليه السلام في تفسير قوله عزّ وجلّ :
« وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ »
« 2 » : ( نَجْدَ الخيرِ ونجد « 3 » الشرِّ ) .
« النجد » : الطريق الواضح المرتفع ، وقد فسّر عليه السلام الهداية في الحديث السابق بالتعريف ، وفي آخَرَ بالتبيين ، وهما يناسبان المقام ، لا الإيصال ؛ لأنّ الإيصال إلى الشيء لا يسمّى هداية ، بل إضلالًا .
في حديث عبد الأعلى « 4 »
قوله عليه السلام في جواب السائل : ( لا ، عَلَى اللَّهِ البيانُ ) .
أي إنّ اللَّه تعالى لم يخلق فيها أداة ينالون بها معرفة ما أمر به وما نهى عنه من غير احتياج إلى بيان ، بل لابدّ في تحصيلهم المعرفةَ من بيانه تعالى لهم إيّاها .
ثمّ لمّا كان قوله عليه السلام : « على اللَّه البيان » يدلّ على العموم ، أيعلى اللَّه أن يبيّن لكلّ أحد ، ولا ريب في أنّ العقول والأفهام تختلف في معرفة ما بيّن ، فبعضها لها قوّة على فهم الجميع ، وبعضها على البعض ، قال عليه السلام :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
« 5 » ، أي إلّاما تمكّنت وقدرت على فهمه والقيام به .
وقوله عليه السلام :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »
« 6 » أيلم يكلّف بما لم يبيّن ؛ لأنّه مع عدم خلق أداة تحصل بها المعرفة من دون بيان وعدم البيان ، لو كلّف بالمعرفة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 163 ، ح 4 .
( 2 ) . البلد ( 90 ) : 10 .
( 3 ) . كذا في قليل من نسخ الكافي ، وفي كثير من نسخه والمطبوع : - / « نجد » .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 163 ، ح 5 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .
( 6 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .