باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ
باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ
حديث ثابت بن « 1 » سعيد « 2 »
قد تقدّم ما يدلّ على أنّ اللَّه سبحانه يحبّ من يحبّه ويهديه إلى ما يحبّ ، ويبغض من يبغضه ويمنعه الهداية ، ويتركه على ما يختاره ، ولا شكّ أنّ من منع هدايته تعالى يضلّ ضلالًا مبيناً ، فسبب الضلال منع الهداية ، فهو علّة للضلال ، فظهر أنّه لا يلزم ترجيح غيرِ المرجّح من مدلول هذا الحديث وأمثاله ؛ فليتأمّل .
هذا آخر ما مَنَّ اللَّه به ممّا أظنّه من جواهر كنوز كتاب التوحيد من كتاب الكافي ، تأليف الشيخ الجليل السعيد أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني ، قدّس اللَّه روحه . أسأل اللَّه التوفيق والهداية لما يحبّ ويرضى ، وكتبه في سنة 1058 ، مؤلّفه « عليّ بن زين الدين الثاني بن محمّد بن الحسن بن زين الدين العاملي » ، حامداً مصلّياً مسلماً .
* * *
هامش
( 1 ) . كذا فيبعض نسخ الكافي والمطبوع ، وفي بعض آخر من النسخ : « ثابت بن أبي سعيد » . والصواب » ثابت أبي سعيد » ، فقد روى البرقي الخبر في المحاسن ، ج 1 ، ص 200 ، ح 34 ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السرّاج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت أبي سعيد . ورواه الكليني ، أيضا في الكافي ، ج 2 ، ص 213 ، ح 2 - مع اختلاف يسير - بسنده عن أبي إسماعيل السرّاج ، عن ابن مسكان ، عن ثابت أبي سعيد . ثمّ إن الظاهر أن ثابتا هذا ، هو ثابت بن عبد الله أبو سعيدالبجلي . راجع : رجال الطوسي ، ص 129 ، الرقم 1308 ، وص 174 ، الرقم 2049 . وأما ثابت بن سعيد ، أو ثابت بن أبي سعيد فلم نجد لهما ذكرا في كتب الرجال .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 165 ، ح 1 .