نسأل اللَّه العفو عن الخطأ والزلل .
باب في أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلّا بسبعة
في حديث حريز بن عبداللَّه بن مسكان « 1 »
قوله عليه السلام في الحديث الأوّل : ( بمشيئةٍ وإرادةٍ [ وقدر وقضاء وإذن وكتاب وأجل ] ) .
امّا تقدّم المشيئة على الإرادة والإرادةِ على القَدَر ، فظاهر لما تقرّر من الأحاديث السابقة أنّ المشيئة علّة للإرادة ، وهي علّة لغيرها .
وأمّا تقديم القدر على القضاء ، فيحتمل أن يكون من الراوي ، أو أنّ المراد وجوب الإقرار بهذا المجموع من حيث المجموع ؛ والعقلُ وكلامهم عليهم السلام يدلّ على الترتيب . وأمّا تأخّر الثلاثة الأُخر عن القدر ، فلأنّها من فروعه .
والرواية الأُخرى أيضاً كذلك في التقديم والتأخير . باب المشيئة والإرادة
باب المشيئة والإرادة
في حديث عليّ بن إبراهيم الهاشمي « 2 »
قوله عليه السلام : ( ابتداءُ الفِعْلِ . . . ) .
لمّا قال عليه السلام : ( لا يَكونُ شيءٌ إلّاما شاءَ اللَّهُ وأرادَ ، وقَدَّرَ وقضى ) ، سأله السائل عن معنى المشيئة أوّلًا ؛ لأنّ المتبادر من مثل هذا الكلام أنّ العبد ليس له فعل اختياري ، فأجابه عليه السلام أنّ معنى « شاء » ابتداء الفعل ، أيفعل أوّلَ ما يفعل ، وبهذا فسّرها الرضا عليه السلام في حديث يونس بن عبد الرحمن في باب الجبر والقدر بقوله « هي الذكر الأوّل » « 3 » .
ثمّ فسّر الإرادة بالعزم ، ولا ريب في أنّ التذكّر قبل العزم ، وهذا الحديث يدلّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 149 ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 150 ، ح 1 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 157 ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ح 4 .