في حديث فَتح بن عبداللَّه « 1 »
قوله عليه السلام : ( وكذلك يُوصَفُ رَبُّنا ) .
أي حدّه تعالى غير ممكن ، لكن من أراد وصفه فله أن يصفه كذلك ، والإشارة إلى قوله عليه السلام : ( عالم إذ لا معلوم . . . ) .
ثمّ لمّا كان هذا الكلام يوهم في بادئ الرأي أنّ وصفه تعالى مطلقاً منحصر في مثل هذا ، قال عليه السلام : ( وفوقَ ما يَصِفُه الواصِفونَ ) .
في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام « 2 »
( الذي لم يَلِدْ فيكونَ « 3 » مُشارَكاً ) .
يحتمل كون « مشارك » اسمَ مفعول ؛ لأنّ عزّ الآباء عزّ الأبناء ؛ أو اسمَ فاعل ، أي فيكون مشاركاً لخلقه في عزّهم المخصوص لهم ؛ لأنّ العزّ عندهم بالمال والبنون .
قوله عليه السلام : ( ولم يُولَدْ . . . ) .
وذلك لأنّ من يولد حادث ، والحادث لابدّ له من التغيّر والزوال .
قوله عليه السلام : ( ولم تَقَعْ عليه الأوهامُ ، فتُقَدِّرَهُ شَبَحاً ماثِلًا ) .
أي ذا مثال ، أيمقدار ؛ أو ذو « 4 » مثل . وفيه - بقرينة الفاء - دلالة على أنّ كلّ ما يقع عليه الوهم لابدّ وأن يكون شبحاً ذا مقدار . « 5 »
قوله عليه السلام : ( ولم تُدْرِكْهُ الأبْصارُ ، فيكونَ بعد انتقالِها حائلًا ) .
الحائل : المتغيّر . والحاصل : أنّه قد تقرّر أنّ صفات الذات لازمة لا يجوز سلبها في بعض الأوقات وإثباتها في آخَرَ ؛ للزوم التغيّر ، وثبت بالدليل أنّ الواجب تعالى لا يجوز
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 140 ، ح 6 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 141 ، ح 7 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : + / « في العزّ » .
( 4 ) . كذا ، والصحيح : « ذا » .
( 5 ) . فانتفى وجودٌ مجرّد عن جميع العوارض سواه تعالى ( منه ) .