قوله عليه السلام : ( المُسْتَشْهدِ ) .
الظاهر أنّه بالبناء للمفعول .
قوله عليه السلام : ( والحِجابُ بينَه وبينَ خَلْقه . . . ) .
أي كون جميع المرئيّات - التي يمكن مشاهدتها وتتمكّن في الذوات ، أي يصدّق بها بعد تصوّرها - مخلوقةً دالّةٌ على أنّه تعالى منزّه عن أن يرى ؛ لأنّه ممتنع من هذه الممكنات .
قوله عليه السلام : ( أزَلُهُ نُهْيَةٌ لمَحاوِلِ « 1 » الأفكارِ ) .
« النهية » بالضمّ : اسمٌ من نهى ، ضدّ أمر وغاية الشيء وآخره كالنهاية ، وحاولت له بصري : حدّدته ؛ القاموس . « 2 »
والمعنى - واللَّه أعلم - أنّ من حدّد فكره وأنعم النظر ، فغاية فعله العلم بأنّه تعالى أزليّ ؛ أو أنّ كونه أزليّاً ينهى محاول الأفكار ومحدّدها عن الوقوف له تعالى على صفة من صفات المخلوقين ؛ أو لأنّ جميع الصفات متغيّرة بالشدّة والضعف والزوال والتغيّر ، وهو ينافي الأزليّة .
ويحتمل كون « محاول » جمْعَ مَحالة ، وهي البكرة العظيمة ؛ فليتأمّل .
قوله عليه السلام : ( ودَوامُه رَدْعٌ لطامِحاتِ « 3 » العقول ) .
أي إنّ العقول لا تصل إلى كنه صفاته تعالى ؛ لأنّ كلّ ما تدركه زائل ، وهو تعالى دائم ، فداومه هو المانع من الوصول إلى كنهه .
هامش
( 1 ) . هكذا في بعض نسخ الكافي ، وفي كثير من نسخ الكافي والمطبوع : « لمَجاوِل » . و « المَجاوِل » جمع مَجْوَل ، وهو مكان الجولان وزمانه .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1756 ( نهى ) .
( 3 ) . « الطامحات » جمع الطامح ، وهو كلّ مرتفع . يقال : طمح بصرُه إلى الشيء ، أيارتفع إليه . الصحاح ، ج 1 ، ص 388 ( طمح ) .