تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ص 3 ووُصِفَ بغير صورةٍ ، ونُعِتَ بغير جسمٍ ،
شرح
أنّ معرفته تعالى بغير الرؤية ؛ لما ثبت أنّه لا يعرف بما يستلزم النقص والإمكان ، تعالى اللَّه « 1 » عن ذلك . والمراد رؤية الأبصار ، دون غيرها على وجه خاصّ ؛ لقول أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام لمَنْ قالَ له : هل رأيت ربّك ؟ : « ويلك ، كيف أعبد ربّاً لم أره ، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » . « 2 » ولمّا كانت الرؤية قد يعرف بها غيره تعالى ، أتى بالباء هنا دون « من » . قوله : ( ووُصِفَ بغير صورةٍ ) ، أيوصف تعالى بأوصاف لا تستلزم صورة من إثبات جوارح لتلك الأوصاف ، كالسميع ، والبصير ، وذي البطش ، ممّا وصف به غيره تعالى على نحو يقتضي إثبات الجوارح اللازمَ للصورة ، أو المستلزمَ لها ، فوصفه تعالى بها على نحو يليق بجنابه من سلوب وإضافات ونحوها ؛ أو أنّه وصف بكونه غير صورة . وكيف كان فهو ردٌّ على من قال بالصورة ؛ تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً . قوله : ( ونُعِتَ بغير جِسْمٍ ) .
هامش
( 1 ) . في « د » : - / « اللَّه » . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 97 ، باب في إبطال الرؤية ، ح 6 ؛ وص 138 ، باب جوامع التوحيد ، ضمن ح 6 ؛ الأمالي ، للصدوق ، ص 342 ، المجلس 55 ، ضمن ح 1 ؛ التوحيد ، ص 109 ، باب ما جاء في الرؤية ، ح 6 ؛ وص 304 - 309 ، باب حديث ذعلب ، ضمن ح 1 و 2 ؛ الإرشاد ، ج 1 ، ص 224 ، فصل في مختصر كلامه في وجوب المعرفة باللَّه . . . ؛ الاختصاص ، ص 235 ؛ كفاية الأثر ، ص 261 ، باب ما جاء عن جعفر بن محمّد عليه السلام مما يوافق هذه الأخبار . . . ؛ روضة الواعظين ، ج 1 ، ص 32 ، باب الكلام فيما ورد من الأخبار في معنى العدل والتوحيد ؛ متشابه القرآن ، لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 93 ؛ الاحتجاج ، للطبرسي ، ج 2 ، ص 336 ؛ إرشاد القلوب ، ص 374 ، مكالمته مع رأس اليهود . وورد هذا الحديث في بحار الأنوار في مواضع متعددة من هذه المصادر المذكورة .