باب تأويل الصمد
باب تأويل الصمد
في حديث داود بن القاسم الجعفري « 1 »
قوله عليه السلام : ( السيّدُ المصمودُ إليه ) .
أي المقصود إليه . و « قصد » يتعدّى بنفسه وباللام وب « إلى » .
في حديث جابر بن يزيد « 2 »
( إنَّ اللَّهَ تَبارَكَتْ أسماؤه . . . ) .
تبارك اللَّه : تقدّس وتنزّه ، صفةٌ خاصّةٌ باللَّه . وتقدّس : تطهّر . كذا في القاموس « 3 » ، أي إنّ أسماء اللَّه تعالى التي خلقها للدعاء بها تنزّهت عن أن تشبه أسماء المخلوقين ، وتتّفق معها في المعنى . ( وتَعالى هو في عُلُوِّ كُنْهِه ) أيفي كنهه الذي لا تدركه الأوهام ؛ لعلوّه وتنزّهه عن وصولها إليه ، فالمعطوف عليها « 4 » إمّا أن يكون خبرَ « إنّ » ويكونَ قوله : « واحد توحّد » خبراً بعد خبر ، أو تمجيداً لَهُ تعالى والخبر « واحد » .
قوله عليه السلام : ( واحِدٌ تَوَحَّدَ . . . ) .
أي إنّه توحّد في توحّده بالتوحيد ، أيباعتقاد أنّه واحد من جميع الجهات .
فقوله : « في توحّده » متعلّق ب « توحّد » ، و « بالتوحيد » متعلّق ب « توحّده » .
وفي بعض النسخ : « في توحيده » ، فالمعنى : توحّد في توحيده الموحّدون بالتوحيد ، أو بالإقرار بأنّه واحد .
( ثمّ أجْراهُ على خَلْقِه ) .
أي ثمّ جعل الواحد من أسمائه وأجراه على خلقه . وإنّما أتى ب « ثمّ » للدلالة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 123 ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 123 - 124 ، ح 2 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 293 ( برك ) .
( 4 ) . أي « تباركت أسماؤه » .