الألفاظ والحروف ، فمن اعتقد أنّ هذا التأثير إنّما هو من هذه الألفاظ والحروف ، ولم يعتقد أنّها « 1 » منه تعالى ، فقد كفر . وذلك كاعتقاد بعض أصحاب الأعداد تأثير الحروف المفردة والأعداد الخاصّة بنفسها . باب الكون والمكان
وحديث هشام بن الحكم « 2 » يأتي تفسيره في باب معاني الأسماء « 3 » إن شاء اللَّه تعالى .
باب الكون والمكان
في حديث [ أحمد بن محمّد بن ] أبينصر « 4 »
قوله عليه السلام : ( إنَّ اللَّهَ تَبارك وتعالى أيَّنَ الأيْنَ . . . ) .
المعنى - واللَّه أعلم - أنّ اللَّه تعالى خلق الأين والزمان ، فهما خَلْقان من خَلْقه ، والخالق سابق على المخلوق ، فهو سابق على الزمان ، ولم يكن زمان قبل هذا الزمان الحادث ، فلا يسأل بأنّه في أيّ زمان كان ، وكذا جميع الكيفيّات خَلْقٌ مِن خَلْقه ، حادثةٌ بعد العدم ، ولم يكن قبلها كيفيّة فيتكيّف بها ، فعلم أنّه تعالى مُنزَّه عن جميع الكيفيّات ؛ لأنّها كلّها خلْقه وخارجة عنه .
في حديث أبي بصير « 5 »
قوله عليه السلام : ( إنّما يُقالُ لشيءٍ لم يَكُنْ : متى كانَ ، . . . ) .
لمّا قال له السائل : أخبرني عن ربّك متى كان ؟ أجابه عليه السلام بأنّه إنّما يسأل عن الحادث المسبوق بالعدم : متى كان ، واللَّه تعالى قديم أزليّ ، ليس مسبوقاً بعدم حتّى يسأل عنه بأنّه متى وجد ؟
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح : « أنّه » أيالتأثير . ورجوعه إلى الألفاظ والحروف أيضاً له وجه ، فمعنى العبارة ، أنّه لم يعتقد أنّالمؤثّر من اللَّه .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 87 ، ح 2 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 114 ، باب معاني الأسماء واشتقاقها ، ح 2 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 88 ، ح 2 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 88 ، ح 3 .