فيُجْتَنَبُ ، وأمرٌ مشكلٌ يُرَدُّ علمُه إلى اللَّه وإلى رسوله ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حلالٌ بَيِّنٌ وحرامٌ بَيِّنٌ وشبهاتٌ بين ذلك ، فمن تَرَكَ الشبهاتِ نجا من المحرّمات ، ومن أخَذَ بالشبهاتِ ارتَكَبَ المحرّماتِ ، وهَلَكَ من حيثُ لا يَعلَمُ » .
شرح
وأمرٌ مشكلٌ يُرَدُّ علمُه إلى اللَّهِ وإلى رسول اللَّه « 1 » صلى الله عليه وآله ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : حلالٌ بَيّنٌ وحرامٌ بَيِّنٌ وشبهاتٌ بينَ ذلك ، فمَن تَرَكَ الشبهاتِ نجا من المحرّماتِ ، ومن أخَذَ بالشبهاتِ ارْتَكَبَ المحرّمات ، وهَلَكَ من حيثُ لا يَعلَمُ ) .
حصر عليه السلام الأمور كلّها في ثلاثة أمور بمعنى أنّها ترجع إلى هذه الثلاثة أقسام كلّ قسم يسمّى أيضاً أمراً ، كما تقول : الرجال ثلاثة : رجل عالم بمعنى كامل في العلم ، ورجل جاهل بمعنى كامل فيه ، ورجل بين ذلك . أحد الأمور الذي طريقه وأمره واضح لا شبهة فيه ؛ فهذا يُتّبع ، وأمرٌ واضح غَيّه وبطلانه ، فهذا يُجتنب .
ورشده وغيّه من باب« عِيشَةٍ راضِيَةٍ »« 2 »*أو بتقدير رشد صاحبه أو مرتكبه ونحوه ، وكذا غيّه .
وأمر مشكل لا يعرف طريق غيّه ولا رشده ، وهذا يردّ علمه إلى اللَّه وإلى رسوله صلى الله عليه وآله .
والانقسام إلى الأقسام الثلاثة باعتبار حال الناس ، فلاينافي عدم وجود القسم الثالث في نفس الأمر .
ورَدّ علم الأخير إلى اللَّه وإلى رسوله يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يقال فيه : اللَّه ورسوله أعلم .
والثاني : - وهو الأظهر - أنّه يرجع في معرفته وعلمه إلى اللَّه ورسوله والأئمّة عليهم السلام ، فإنّهم يعلمون أمر اللَّه ورسوله وكذا من أخذ عنهم ، فإنّ جميع ذلك مردودٌ إلى اللَّه ورسوله .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع وأكثر نسخه : « رسوله » .
( 2 ) . الحاقّة ( 69 ) : 21 ؛ القارعة ( 101 ) : 7 .