شرح
لصاحبه حلالٌ له - صارَ حراماً . والدليل على عدم جواز الأخذ بحكم الطاغوت أمرُ اللَّه تعالى بأن يكفر به ، الدالّ عليه قوله تعالى :« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »« 1 » .
فقوله عليه السلام : « قال اللَّه تعالى » إلى آخره للدلالة على أنّ اللَّه تعالى أخبر عن كونهم أمروا بالكفر به في هذه الآية . والأمر ما تضمّنه غير هذه الآية من قوله تعالى :« فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى »« 2 » . ولا يحضرني الآنَ غيرها ممّا هو صريح الأمر أو متضمّن له ؛ واللَّه أعلم .
وفي الصحاح :
« الطاغوت » : الكاهن والشيطان ، وكلّ رأس في الضلال ؛ قد يكون واحداً ؛ قال تعالى :« يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »؛ وقد يكون جمعاً ، قال تعالى :« أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ »« 3 » . وطاغوت وإن كان على وزن لاهوت فهو مقلوب ؛ لأنّه من طغى ، ولاهوت غير مقلوب ؛ لأنّه من لاه ؛ انتهى « 4 » .
وفي غريب القرآن : طاغوت أصنام ، والطاغوت من الإنس والجنّ شياطينهم ، يكون واحداً وجمعاً « 5 » . وفيه : السحت كسبُ ما لا يحلّ « 6 » ، ويقال : السحت الرشوة في الحكم « 6 » . وعن النهاية : السحت الحرام الذي لا يحلّ كسبه لأنّه يسحت البركة ، أي يذهبها « 8 » . وفي القاموس : السُحت بالضمّ وبضمّتين : الحرام ، أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه العار « 9 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 60 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 257 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 257 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2413 ( طغى ) .
( 5 ) . تفسير غريب القرآن ، ص 46 .
( 6 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 345 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 42 ( سحت ) .
( 8 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 345 .
( 9 ) . القاموس المحيط ، ج 21 ص 149 ( سحت ) .