تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
9 . وعنه ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مَرّارٍ ، عن يونسَ ، عن داودَ بن فَرقَدٍ ، عن المعلّى بن خُنيس ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إذا جاء حديثٌ عن أوَّلكم ، وحديثٌ عن
شرح
و « من » لابتداء الغاية الزماني ، نحو : من أوّل يوم . وفي الحديث : « فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة » . ذكره في المغني « 1 » . ويجوز أن يكون بمعنى « في » كما قيل « 2 » في نحو قوله تعالى :« أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ »« 3 »*؛« إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ »« 4 » . ولعلّه أنسب من الأوّل ، فإنّه قد يفرق بين ما في الحديث والمثالين ، والتوجيه ممكن . وليس المراد - واللَّه أعلم - خصوصيّةَ العام الحاضر والقابل ، بل التقدّم والتأخّر . ويمكن أن يكون وجه ذكرهما أنّ الراوي كان يأتيه في موسم الحجّ أو بناء على ما هو متعارف من الإتيان في موسمه ، فذكر العام والقابل لما ذكر . وقول الراوي : « كنتُ آخُذُ بالأخير » كأنّه كان عنده أثر من ذلك الذي أجاب به عنهم عليهم السلام استند إليه ، لا أنّه عن مجرّد رأيه ، وإلّا لقال له عليه السلام : لأيّ شيء ونحوه . ومثله لا يستحقّ السكوت فضلًا عن الدعاء له ، فإنّه قد تقدّم أنّ إصابة الحقّ بمثله لا عبرة بها ؛ واللَّه أعلم . [ قوله : ] في حديث المعلّى بن خُنيس : ( قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام : إذا جاء حديثٌ عن أوّلِكُم وحديثٌ عن آخِرِكم بأيّهما نَأخُذُ ؟ فقال : « خُذُوا به حتّى يَبلُغَكُم عن الحيِّ ، فإن بَلَغَكم عن الحيّ فَخُذُوا بقولِه » . قالَ : ثمّ قالَ أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّا واللَّهِ لا نُدْخِلُكم إلّافيما يَسعُكُم » . وفي حديث آخر : « خُذُوا بالأحْدَثِ » ) . مراد الراوي بأوّلكم وآخركم الأوّل بالنسبة إلى من بعده والآخر بالنسبة إلى من
هامش
( 1 ) . مغني البيب ، ج 1 ، ص 318 . ( 2 ) . تفسير القرطبي ، ج 3 ، ص 90 ؛ وج 18 ، ص 97 . وانظر : تاج العروس ، ج 9 ، ص 353 . ( 3 ) . فاطر ( 35 ) : 40 ؛ الأحقاف ( 46 ) : 4 . ( 4 ) . الجمعة ( 62 ) : 9 .