تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ص 67 8 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « أرأيتَكَ لوحدَّثْتُك بحديثٍ
شرح
صاحب الأمر عليه السلام يحتمل تعيّن الأخذ بالتسليم فيما يحتاج إليه . وقد يفهم من تقييد الراوي بكون الرجلين من أهل دينه أنّه إذا كان أحدهما من غير أهل الدين لا اعتبار بما يرويه ؛ من حيث إنّه كأنّه كان معلوماً له ؛ وفيه تأمّل . وغير أهل الدين يخرج بغير هذا . ويأتي في رواية عمر بن حنظلة أوجه الترجيح فكأنّ هذين الرجلين متكافئان . ومعنى « كلاهما يرويه » أنّ كلّ واحد منهما سنده الرواية عنهم عليهم السلام ، وإن كان مضمون السؤال في الروايتين واحداً كما هو الظاهر . احتمل أن يكون الإرجاء لاحتمال عدم صحّة رواية أحدهما في الواقع ، وإلّا كان الظاهر الأمرَ بالأخذ بأيّهما شاء ، والأخذ من باب التسليم أيضاً كذلك ؛ فإنّه يشعر بأنّ هذا يأخذ على جهة التسليم من حيث إنّ الرواية منسوبة إليهم عليهم السلام ، كما في حديث « من بلغه شيء من أعمال الخير » « 1 » . ويحتمل أن يكون المراد بالتسليم الأخذَ به من حيث إنّه ورد عنهم صلى الله عليه وآله ، والأمر بالإرجاء لتعيين الإمام له أحدهما ، وقد يكون ما يصدر عنهم في وقت للعمل به لا يجوز العمل به في وقت آخر ؛ واللَّه تعالى أعلم . قوله عليه السلام في حديث الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا : ( أرأيتَك لو حَدَّثْتُك بحديثٍ العامَ ، ثمّ جِئتَني من قابلٍ فحَدَّثتُك بخلافِه ، بأيِّهِما كنتَ تأخُذُ ؟ » قال : قلت : كنتُ آخُذُ بالأخيرِ . فقال لي : « رَحِمَكَ اللَّهُ » ) .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 87 ، باب من بلغه ثواب من اللَّه على عمل ، ح 1 و 2 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 25 ، باب ثواب من بلغه ثواب شيء . . . من كتاب ثواب الأعمال ، ح 1 و 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 80 - 82 ، باب استحباب الاتيان بكلّ عمل مشروع روى له ثواب عنهم عليه السلام ، ح 182 - 190 .