تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
8 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عبدالجبّار ، عن ابن فضّال ، عن حمّاد بن عثمانَ ، عن عبد الأعلى بن أعيَنَ ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « قد وَلَدَني رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا أعلَمُ كتابَ اللَّه ، وفيه بَدءُ الخلقِ ، وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة ، وفيه خَبَرُ السماء وخَبَرُ الأرض ، وخَبَرُ الجنّة وخَبَرُ النار ، وخَبَرُ ما كانَ ، وَخَبَرُ ما هو كائنٌ ، أعلَمُ ذلك كما أنظُرُ إلى كَفّي ، إنّ اللَّهَ يقول : « فيه تبيان كل شيء » » .
شرح
وفي « لو » دلالة على امتناع وقوع ذلك منهم ولو من جميعهم ، وحاصل الكلام منه عليه السلام تذكيرهم بنعمة اللَّه التي رُفعت عنهم ما كانوا فيه من البؤس والشقاء ، وهي بعثة الرسول صلى الله عليه وآله وما يترتّب لهم عليها من المنافع الدنيويّة والاخرويّة ليعتبروا ويشكروا اللَّه على هذه النعمة ويطيعوا أهل العدل لتبقى لهم ويفوزوا بسعادَتيِ الدارين ؛ واللَّه أعلم . قوله عليه السلام في حديث عبد الأعلى بن أعينَ : ( قد ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا أعلم كتابَ اللَّه ، وفيه بَدْءُ الخَلِقْ ، وما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ ، وفيه خبرُ السماءِ وخبرُ الأرضِ ، وخبرُ الجنّةِ وخبرُ النارِ ، وخبرُ ما كانَ وما هو كائنٌ ، أعلمُ ذلك كما أنظر إلى كفّي ، إنّ اللَّه يقول : فيه تبيان كلّ شيء ) « 1 » . الأحاديث التي تضمّنت كونهم عليهم السلام يعلمون كلّ ما في القرآن كثيرة من طرق المخالف والمؤالف ، ولمّا كانت تدلّ على أنّ من يعلم ذلك من عترته عليه السلام وذرّيّته ككونهما حبلين ممدودين « 2 » ، وكونهما لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض « 3 » ، وأنّ الكتاب والعترة من تمسّك بهما لن يضلّ « 4 » ، وكون الأئمّة من
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الآية 89 من سورة النحل ( 16 ) :« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ». ( 2 ) . المجازات النبويّة ، للشريف‌الرضي ، ص 216 ؛ العمدة ، لابن البطريق ، ص 83 و 118 ؛ شرح نهج‌البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 133 ؛ إيمان أبي طالب ، للفخّار ، ص 65 ؛ بحار الأنوار ، ج 29 ، ص 630 . 3 و 4 . بصائر الدرجات ، ص 413 ، باب في قول رسول اللَّه : إنّي تارك . . . ، ح 3 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 414 ، باب أدنى ما يكون به العبد مؤمناً . . . ، ح 1 ؛ كمال الدين ، ج 1 ، ص 238 ، الباب 22 ، ح 54 ؛ معاني الأخبار ، ص 91 ، باب معنى الثقلين والعترة ، ح 5 ؛ الأمالي ، للمفيد ، ص 45 . المجلس 6 ، ح 6 ؛ الإرشاد ، ج 1 ، ص 176 ؛ الغيبة ، للنعماني ، ص 41 ، باب فيما جاء في تفسير قوله تعالى :« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً »، ح 2 ؛ الأمالي ، للطوسي ، ص 161 ، المجلس 6 ، ح 20 .
الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 474 | علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي ( الشيخ علي الكبير )