9 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كتابُ اللَّه فيه نبا ما قبلكم ، وخبرُ ما بعدَكم ، وفَصْلُ ما بينَكم ، ونحنُ نَعلَمُهُ » .
ص 62
10 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مِهرانَ ، عن سيف بن عَميرة ، عن أبي المغراء ، عن سَماعةَ ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : قلت له :
شرح
وقته هو المبيّنَ ، ومن لم يصدّق فعليه بالاختبار والامتحان ، ولم يدّعِ هذا أحد غيرهم عليهم السلام ، ولا حصل إنكار ما بيّنوه من ذي عقل منصف ، فهم عليهم السلام أهل القرآن وتراجمته « 1 » دون غيرهم بنصّ اللَّه ورسوله .
قوله عليه السلام في حديث إسماعيل بن جابر : ( كتابُ اللَّه فيه نَبَأُ ما قبلَكم ، وخَبَرُ ما بعدَكم ، وفَصْلُ ما بينَكم ، ونحن نَعْلَمُه ) .
قد يشعر قوله عليه السلام : « نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم » بأنّ النبأ ، بما تقدّم ، والخبر بما يأتي ، أو أنّه أفصح إن لم يكن ؛ لعدم تكرار لفظ النبأ ، وقد تقدّم في الحديث السابق « وخبر ما كان وما هو كائن » ؛ واللَّه أعلم .
قال الراغب : النبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظنّ ، ولا يقال للخبر : نبأ حتّى يتضمّن ما ذكر ؛ فهو أخصّ من مطلق الخبر ؛ انتهى « 2 » .
وعلى هذا يمكن أن يكون ذكر الخبر لما بعد من حيث احتمال تعلّق البداء ببعضه وتوقّفه على شرط ، وهذا إن علموا عليهم السلام به فقد لا يعلمون وقوع الشرط وعدم وقوعه ، وهذا بخلاف ما تقدّم ، فإنّ الإخبار به لا يحتمل شيئاً من ذلك ؛ واللَّه تعالى أعلم .
[ قوله : ] في حديث سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام : ( قالَ : قلتُ له : أكُلُّ شيءٍ في كتابِ اللَّهِ وسُنّةِ نبيّه صلى الله عليه وآله ؟ أو يَقولونَ « 3 » فيه ؟ قالَ : « بل كلُّ شيءٍ في كتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نبيّه صلى الله عليه وآله » ) .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « تراجمة الوحي » .
( 2 ) . المفردات ، ص 481 ( نبأ ) .
( 3 ) . في الكافي المطبوع وبعض نسخه : « تقولون » .