فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار حتّى أرش الخَدْشِ فما سواه ، والجَلْدَةِ ونصف الجَلْدَةِ » .
4 . عليٌّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن حمّاد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : « ما من شيء إلّاوفيه كتابٌ أو سُنَّةٌ » .
شرح
ليس ممّا عرف حدّه ، فلو عرف وظهر حدّه كان إمّا حلالًا بيّناً أو حراماً بيّناً ، ولكن قد يشتبه على غيرهم عليهم السلام . فهذا الكلام باعتبار ما يظهر لغيرهم .
وقوله عليه السلام : « حتّى أرش الخدش » متعلّق بالكلام السابق ، وما بينهما معترض اقتضى المقام تفريعه على ما تقدّمه ، وأصله : ما خلق اللَّه حلالًا ولا حراماً إلّاوله حدّ حتّى أرش الخدش ، إلى آخره .
ومعنى « فما سواه » : ما سواه ممّا هو مثله أو دونه ، و « الجلدة » معطوفة على أرش الخدش ، أي حتّى أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة ؛ ولهذا عطف « ما سواه » بالفاء وما بعده بالواو .
وأرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة ظاهرُ التركيب أنّها من المحدود ، والأنسب بحسب المعنى كونها من الحدّ .
والمعنى على الأوّل أنّ أرش الخدش له حدّ ، فإنّ كلّ خدش له مقدار من الحكومة ونحوها وهو حدّه ، والجلدة ونصفها لكلّ منهما حكم على من تعدّى بهما ابتداء ، أو زاد في الحدّ بهما .
وعلى الثاني يكون الأرش حدّاً للخدش ، والجلدة ونصف الجلدة حدّاً لشيء آخر ولو بالحدّ العامّ . والظاهر هنا الحدّ الخاصّ ، ويمكن فرضهما في بعض الصور ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث حمّاد : ( ما مِن شيءٍ إلّاوفيه كتابٌ أو سَنّةٌ ) .
إن قيل : إنّ ما تقدّم يدلّ على أنّه « 1 » ما من شيء إلّاوفيه كتاب ، وهنا كتاب
هامش
( 1 ) . في « د » : « أنّ » .