10 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عُبَيد بن زرارة ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « احتفِظوا بكُتُبكم ، فإنّكم سوف تَحتاجون إليها » .
11 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن بعض أصحابه ، عن أبي سعيد الخَيبريّ ، عن المفضّل بن عمرَ ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « اكتُبْ وبُثَّ علمَك
شرح
والثاني : أنّه لا يتيسّر الحفظ عن ظهر القلب على وجهه إلّابالكتابة ؛ لأنّ الإنسان إذا أراد حفظ شيء بمجرّد سماعه ، قلّما يتّفق له ذلك ؛ فإذا كتب ثمّ كرّر المراجعة تيسّر له الحفظ إذا أراده .
ويمكن إرادتهما معاً .
والظاهر أنّ معنى « لا تحفظون حتّى تكتبوا » : لا يتيسّر لكم حفظ كلّ ما تريدون حفظه على وجهه حتّى تكتبوا ، فلا يرد إمكان الحفظ في الجملة من دون الكتابة أو باعتبار الغالب ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث عُبيد بن زرارة : ( احْتَفِظوا بكُتُبِكم ، فإنّكم سوف تَحتاجونَ إليها ) .
كان هذا إشارة منه عليه السلام إلى زمان الغيبة أو ما يعمّ عدم تيسّر الوصول إلى الإمام عليه السلام وسؤاله ، فإنّ الخطاب شامل لمن بعد المخاطبين بأيّ وجه اعتبر . والإتيان ب « سوف » على التقديرين ظاهر .
وفي التعبير ب « احتفظوا » دون « احفظوا » زيادة حثّ على الحفظ ، وكان فيه إيماء إلى أنّها تحفظهم أيضاً إذا حفظوها ، بمعنى أنّ اللَّه سبحانه يحفظهم بسبب حفظها « 1 » ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث المفضّل : ( اكْتُبْ وبُثَّ علمَك في إخوانك ، فإن مِتَّ فأوْرِثْ
هامش
( 1 ) . في « ج » : + / « إذا حفظوها » .