تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
8 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمَّن ذكره ، عن زيد ص 50 الشحّام ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ »
قال : قلت ما طَعامُه ؟ قال : « عِلْمُه الذي يأخُذُه ، عمّن يأخُذُه » . 9 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبداللَّه بن مسكان ، عن داودَ بن فَرقد ، عن أبي سعيد الزُّهْريّ ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
شرح
معنى التعليل ما ليس بظاهر في قوله صلى الله عليه وآله « على امّتي » . وكونها بمعنى « من » لا يفيد المعنى المذكور من كونه مع الحفظ ناشراً لما حفظ لينتفعوا به ؛ فتدبّر . قوله عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :« فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ »« 1 » بعد قول السائل : قلت : ما طعامه : ( عِلْمُه الذي يَأخُذُهُ عمّن يَأخُذُهُ ) . لا شبهة في أنّهم عليهم السلام أعلم بظاهر القرآن وباطنه ، وهذا من تفسير الباطن الذي لم يهتد إليه المفسّرون فيما رأيته . والعجب من الطبرسي - قدّس اللَّه روحه - أنّه لم ينقل هذا الحديث في تفسيره مع‌التزامه بنقل « 2 » ما ورد عنهم عليهم السلام في تفسير القرآن . « 3 » وفيه تنبيه على أنّه لا يجوز أخذ العلم إلّامن أهله ، وأصل أهله أهل العلم عليهم السلام وبقيّة الأهل الآخذون عنهم صاروا أهلًا بأخذهم عنهم . ولعلّ المتقدّمين - رحمهم اللَّه - لم يعتمدوا في رواية المخالف الخارج عن الأهليّة على مجرّد نقله ، بل على القرائن على كونه من أهله ، كما تقدّم في نحو هذا ؛ واللَّه أعلم . والذي يظهر من تفسيره عليه السلام بما ذكر أن يكون « الماء » في قوله تعالى :« أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا »« 4 » هو العلم ، والأرض في قوله تعالى :« ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا »« 5 » هي محلّ العلم ووعاؤه ، وهم أهل العلم عليهم السلام ؛ واللَّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) . عبس ( 80 ) : 24 . ( 2 ) . في « ج » : « نقل » . ( 3 ) . انظر : مجمع البيان ، ج 10 ، ص 269 . ( 4 ) . عبس ( 80 ) : 25 . ( 5 ) . عبس ( 80 ) : 26 .