7 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمَّن ذكره ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« إذا سَمِعتم العلمَ فاستَعْمِلوه ، ولْتَتَّسِعْ قلوبُكم ؛ فإنّ العلمَ إذا كَثُرَ في قلب رجل لا يحتمله قَدِرَ الشيطانُ عليه ، فإذا خاصَمَكم الشيطانُ فأقْبِلوا عليه بما تَعرفونَ ؛ فإنَّ كيدَ الشيطانِ كانَ ضعيفاً » . فقلت : وما الذي نَعرِفُه ؟ قال : « خاصِموه بما ظهَر لكم من قدرة اللَّه عزّ وجلّ » .
شرح
ويمكن أن تؤخذ القضيّة طبيعيّة ؛ وفيه تأمّل .
ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام : « ومن يطع اللَّه . . . » راجعاً إلى ما تقدّمه ممّا يتضمّن الطاعة والمعصية ، فإنّه شامل لجميع الطاعات والمعاصي على وجه يمكن إدخالها تحته ، فلا يحتاج إلى فرض ما خرج عنه ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى : ( إذا سَمِعْتُم العلمَ فاستعملوه وَلْتَتَّسِعْ قلوبُكم ، فإنّ العلمَ إذا كَثُرَ في قلب رجلٍ لا يَحتَمِلُه قَدَرَ الشيطانُ عليه ، فإذا خاصَمَكم الشيطانُ فأقْبِلوا عليه بما تَعرِفونَ ، فإنّ كيدَ الشيطانِ كانَ ضعيفاً . قلت : وما الذي نعرفه ؟ قال : خاصِموه بما ظَهَرَ لكم من قُدرةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ) .
معناه - واللَّه أعلم - أنّكم إذا سمعتم العلم وأخذتموه من أهله فاعملوا به وإن لم يظهر لكم وجهه كلّه ، وكلّفوا قلوبكم حمله والتسليم له وإن لم تطّلعوا على ذلك ، فإنّ العلم إذا كثر في قلب رجل لا يتكلّف حمله ، ولا يسلم لما لم يفهم وجهه ، قدر عليه الشيطان ، فأبرز له شبهات وتشكيكات ، خصوصاً فيما لم يعلم وجهه ، فأخرجه عن كونه حاملًا له وأنكره ، بخلاف من سمع العلم من أهله وعمل به وتحمّله من غير أن ينظر إلى ما يلحقه من الشبهة ، فإنّه يكون حاملًا له حملًا لا يزيله عنه الشيطان .
ثمّ إنّه عليه السلام علّم حملة العلم ما يقدرون به على دفع كيد الشيطان ، فإنّ كيده