تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
4 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المنقريّ ، عن عليّ بن هاشم بن البَريد ، عن أبيه ، قال : جاء رجلٌ إلى عليّ بن الحسين عليه السلام فسَأَلَه عن مسائلَ فأجابَ ، ثمَّ عادَ ليَسْأَلَ عن مثلها ، فقالَ عليُّ بن الحسين عليه السلام : « مكتوبٌ في الإنجيل : ص 45 لا تَطلُبوا علمَ ما لا تعلمون ولمّا تَعْمَلوا بما عَلِمتم ، فإنَّ العلمَ إذا لم يُعملْ به لم يَزدَدْ صاحبُه إلّاكفراً ، ولم يَزدَدْ من اللَّه إلّابُعداً » .
شرح
لاتَنْه عن خلق وتأتي مثله * عارٌ عليك إذا فعلت عظيم « 1 »قوله عليه السلام في حديث عليّ بن هاشم بن البَريد بعد سؤال السائل إيّاه عن مسائل وجوابه له ، ثمّ عوده ليسأل عن مثلها : ( مكتوبٌ في الإنجيل : لا تَطلُبوا علمَ ما لا تَعلمونَ ، ولمّا تَعملوا بما عَلِمْتم ، فإنّ العلمَ إذا لم يُعْمَلْ به لم يَزدَدْ صاحبُه إلّاكفراً ، ولم يَزدَدْ من اللَّه إلّابُعداً ) . في هذا الحديث فوائد : الأولى : النهي عن طلب العلم إذا لم يعمل الطالب بما كان قد علمه ، وعلَّلَه عليه السلام بأنّ العلم إذا لم يعمل به لم يَزْدَدْ صاحبه مع كفره الحاصل من ترك العمل بما علمه إلّا كفراً آخر من التعلّم الآخر وعدم العمل به ، ولم يزدد مع البُعد من رضوان اللَّه الحاصل من ترك العمل بما علمه إلّابُعداً ، أو لم يزدد مطلق العالم غير العامل إلّا كفراً وبُعداً ، أو لم يزدد مع كفره وبُعده الحاصلين من الجهل إلّاكفراً وبُعداً . وكون السائل أتاه عليه السلام ليسأله بعد سؤاله الأوّل يؤيّد الأوّل . ومعنى « لمّا » حينئذٍ أنّه مالم يكن عمله بما يعلمه « 2 » كائناً ومستمرّاً ، وأنّه إن ترك العمل في الماضي ينبغيأن يقلع عنه ويعمل به فيما يستقبل ثمّ يتعلّم غيره . وظاهر
هامش
( 1 ) . نسبة القرطبي في تفسيره ج 1 ، ص 367 إلى أبي الأسود الدؤلي ، وذكر بعضه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ، ج 34 ، ص 159 ونسبه إلى ابن السماك ، ونقل بعضه الشعراني في العهود المحمديّة ، ص 402 ، ، وأيضاً ذكره ورام بن أبي فراس في مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 301 . ( 2 ) . في « ج ، د » : « تعلمه » .