6 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمانَ بن داود المِنْقَريّ ، عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « مَن تَعَلَّمَ العلمَ ، وعَمِلَ به ، وعَلَّمَ للَّه ، دُعِيَ في ملكوت السماوات عظيماً ، فقيل : تَعَلَّمَ للَّه ، وَعَمِلَ للَّه ، وعَلَّمَ للَّه » .
ص 36
باب صفة العلماء
باب صفة العلماء
1 . محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب عن معاويةَ بن وَهْب ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « اطلبوا العلمَ ، وتَزيّنوا معه بالحلم والوَقار ، وتواضَعوا لمن تُعلِّمونه العلمَ ، وتَواضَعوا لمن طلبتم منه العلمَ ، ولا تكونوا علماءَ جبّارين فيَذْهَبَ باطلُكُم بحقِّكُمْ » .
شرح
وإرادة الأنبياء والأوصياء من العلماء والحكماء كأنّها أظهر . ومعناه حينئذٍ ملازمتهم للعلم ومتابعتهم والقبول عنهم للحكمة ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث حفص بن غياث : ( مَن تَعَلَّمَ العلمَ وعَمِلَ به وعَلَّمَ للَّهدُعِيَ في ملكوتِ السماواتِ عظيماً ، فقيل : تَعَلَّمَ للَّه ، وعَمِلَ للَّه ، وعَلَّمَ للَّه ) .
قوله عليه السلام : « للَّه » قيدٌ للثلاثة ، و « دعي في ملكوت السماوات عظيماً » أي ذكر ذكراً عظيماً ، أو وصف وصفاً عظيماً ونحو ذلك .
ويحتمل أن يكون المعنى : سمّي بهذا الاسم ، فيقال : فلان عظيمٌ ؛ فإنّه تعلّم للَّه وعمل للَّهوعلّم للَّه .
وعلى الأوّلين يكون هذا القول هو العظيم ، فإنّ وصف تعلّمه وعمله وتعليمه بكونها للَّهوصف عظيم ؛ واللَّه أعلم .
باب صفة العلماء
قوله عليه السلام في حديث معاوية بن وهب : ( ولا تَكُونوا علماءَ جَبّارينَ فيَذْهَبَ باطلُكُم بحقّكم ) .