مثلُ أجرِ المتعلّمِ ، وله الفضلُ عليه ، فتعلّموا العلمَ من حَمَلَةِ العلم ، وعلّموه إخوانَكم كما علّمكموه العلماءُ » .
3 . عليّ بن إبراهيم ، عن أحمدَ بن محمّد البرقي ، عن عليّ بن الحَكمَ ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « مَن عَلَّمَ خيراً فله مثلُ أجر من
شرح
المعنى - واللَّه أعلم - أنّ أجر المعلّم مثل أجر المتعلّم ، وللمعلّم الفضل على المتعلّم من حيث كونه معلّمه ؛ فالفضل إمّا بمعنى التفضّل بالتعليم ولا ينافي زيادة الأجر ، أو بمعنى الزيادة في الأجر ، أي له أجر مثل أجره وزيادة .
و « حملة العلم » الظاهر أنّ المراد بهم الأئمّة عليهم السلام ، ويحتمل إرادة ما يشمل غيرهم ممّن تعلّم من علمهم وحمله . وفيه تنبيه على أنّه لا ينبغي تعلّم العلم إلّامن حملته ولو بواسطة ، فإنّ علم غيرهم جهل .
وقوله عليه السلام : « وعلّموه إخوانكم كما علّمكموه العلماء » أي علّموه إخوانكم في الإيمان .
والتشبيه ، يحتمل وجهين :
أحدهما : أنّكم علّموهم إيّاه على وجهه من غير زيادة ولا نقصان مثل ما تعلّمتموه من حملته وما رخّص فيه من الزيادة والنقصان غير المخلّين لا ينافيه .
والثاني : أنّكم علّموهم مثل ما علّموكم ، فكما يجب عليكم التعلّم يجب التعليم .
و « العلماء » الحملة ، ولعلّ في التعبير به إشارة إلى أنّهم هم الذين يسمّون بالعلماء ، وأنّهم المستحقّون لهذا الاسم ، لاغيرهم ممّن لم يكن علمه عنهم ، ومن كان علمه عنهم فتسميتهم بالعلماء من حيث تعلّمهم علمهم عليهم السلام .
قوله عليه السلام في حديث أبي بصير : ( مَن عَلَّمَ خيراً فله مثلُ أجرِ مَن عَمِلَ به ، قلتُ :