3 . الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمانَ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أرادَ اللَّهُ بعبد خيراً فَقَّهَه في الدين » .
4 . محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن رِبْعِيّ بن عبداللَّه ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : « الكمالُ كلُّ الكمالِ : التفقّهُ في الدين ، والصبرُ على النائبة ، وتقديرُ المعيشة » .
شرح
و « تأويل الجاهلين » وهم الذين لا يعرفون مواقع الكلام ومعانيه ومصادره وموارده ، فيحملونه على ما يخطر ببالهم .
ويمكن أن يكون المراد بالجاهلين ما يعمّ كلّ من لم يأخذه على وجهه ، ويجزم بتأويل يقتضيه جهله ، ولا يكون مدلولًا ولا ظاهراً ونحو ذلك ؛ واللَّه تعالى أعلم .
قوله عليه السلام في حديث حمّاد بن عثمان : ( إذا أرادَ اللَّهُ بعبدٍ خيراً فَقَّهَه في الدين ) .
الإرادة لها معانٍ تأتي إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه تعالى لا شكّ في أنّه يريد الخير من كلّ أحد ولكلّ أحد ، ولكن إذا أطاعه العبد هَيَّأَ له أسباب الخير وأعانه عليه وأعظمه التفقّه في الدين ، فهذا ممّن أراد اللَّه به الخير ومنه ، ومن لم يكن كذلك يريده منه ، لا به ؛ وفرق ما بينهما .
وحديث بشير الآتي يؤيّد مضمون ما ذكر في هذا الحديث ، وعدل اللَّه وحكمته يقتضيان ذلك .
وعلى كون الإرادة بمعنى العلم المعنى ظاهرٌ « 1 » ؛ واللَّه أعلم .
قوله عليه السلام في حديث رِبْعيّ : ( الكمالُ كلُّ الكمالِ : التفقّهُ في الدين ، والصبرُ على النائبة ، وتقديرُ المعيشة ) .
هذا من قبيل قولك : « أنت الرجل كلّ الرجل » إذا أردت أنّه جامع لصفات
هامش
( 1 ) . في « ألف ، ب ، ج » : - / « وعلى كون الإرادة بمعنى العلم المعنى ظاهر » .