9 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال له رجل : جُعلت فداك ، رجلٌ عَرَفَ هذا الأمر ، لَزِمَ بيتَه ولم يَتعرَّفْ إلى أحد من إخوانه ؟ قال : فقال : « كيف يَتفقَّهْ هذا في دينه ؟ » .
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
ص 32
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء 1 .
محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عُبيد اللَّه بنعبداللَّه الدهقان ، عن دُرُستَ الواسطيّ ، عن إبراهيمَ بنعبدالحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : « دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المسجدَ ، فإذا جَماعةٌ قد أطافوا برجل ، فقال : ما هذا ؟
فقيل : علّامةٌ ، فقال : وما العلّامةُ ؟ فقالوا له : أعلَمُ الناس بأنساب العرب ووقائعها ، وأيّام الجاهليّة ، والأشعار العربيَّة ، قال : فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله : ذاك علْمٌ لا يَضرُّ مَن جَهِلَه ، ولا يَنفَعُ من عَلِمَه ؛ ثمَّ قال النبيُّ صلى الله عليه وآله : إنّما العلمُ ثلاثةٌ : آيةٌ محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنَّة قائمة ،
شرح
و « حتّى » إمّا بمعنى انتهاء الغاية ، أي إلى أن يحصل منهم التفقّه ؛ أو بمعنى التعليل ، أي لكي يحصل . والأوّل أبلغ .
قوله عليه السلام في حديث محمّد بن عيسى : ( كيفَ يَتَفَقَّهُ هذا في دينِه ) .
هذا من جملة ما يدلّ على أنّ التفقّه يجب أن يكون من الأفواه ، ولا يكفي فيه تتبّع الكتب ، وتارك الأمرين أشدّ فساداً إن لم يحصل من التتبّع ما هو أعظم .
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
قوله صلى الله عليه وآله في حديث إبراهيم بن عبد الحميد : ( إنّما العلمُ ثَلاثةٌ : آيَةٌ مُحكَمَةٌ ، أو فَريضةٌ عادِلَةٌ ، أو سُنّةٌ قائمة ، وما خلا هنّ فهو فَضْلٌ ) .
حصر صلى الله عليه وآله العلم الحقيقي في ثلاثة أقسام ، أو أشياء ، أو علوم و « 1 » نحو ذلك .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « أو » .