شرح
ولا ينافي الحصر قوله عليه السلام : « ذاك علم لا يضرّ مَن جهله » فإنّ ذاك ليس علماً حقيقيّاً وإن سمّاه علماً ، أو باعتبار تسمية غيره له علماً ، كما لو قال أحد : أغنيت زيداً بأن أعطيته درهماً ، فيقال له : هذا الغنى لا يضرّ زيداً ولا ينفعه ، ومثل هذا متعارف شائع .
قال والدي طاب ثراه :
يحتمل أن يُراد بالعلم ما يحصل منه العمل ، ولا يتمّ إلّابالآية المحكمة ؛ إذ المتشابه لا يتشخّص معناه .
والفريضة العادلة محتملة لأن يراد العلم بها ، لإمكان العمل .
ويراد بالعادلة المستقيمة ردّاً على المبدعة .
والسنّة القائمة محتملةٌ لإرادة نحو العادلة ، ويحتمل أن يراد بها الدائمة ؛ لما صرّح به في القاموس . « 1 »
والاحتراز بها في الأوّلعن المبدعات من الغلوات ، وفي الثاني عن المنقطع منالسنن .
ويحتمل أن يراد من العلم العمل بنوع من التوجيه ؛ فليتأمّل .
انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه .
وعن النهاية الأثيريّة
ومنه الحديث : العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو سنّة قائمة ، أو فريضة عادلة . « القائمة » :
الدائمة المستمرّة التي العمل بها متّصل لا يترك . « 2 » و « فريضة عادلة » أراد العدل في القسمة ، أي معدّلّة على السهام المذكورة في الكتاب والسنّة من غير جور ؛ ويحتمل أن يكون المراد أنّها مستنبطة من الكتاب والسنّة ، فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنها ؛ « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 168 ( قوم ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 126 ( قوم ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 191 ( عدل ) .