تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
ولا ينافي الحصر قوله عليه السلام : « ذاك علم لا يضرّ مَن جهله » فإنّ ذاك ليس علماً حقيقيّاً وإن سمّاه علماً ، أو باعتبار تسمية غيره له علماً ، كما لو قال أحد : أغنيت زيداً بأن أعطيته درهماً ، فيقال له : هذا الغنى لا يضرّ زيداً ولا ينفعه ، ومثل هذا متعارف شائع . قال والدي طاب ثراه : يحتمل أن يُراد بالعلم ما يحصل منه العمل ، ولا يتمّ إلّابالآية المحكمة ؛ إذ المتشابه لا يتشخّص معناه . والفريضة العادلة محتملة لأن يراد العلم بها ، لإمكان العمل . ويراد بالعادلة المستقيمة ردّاً على المبدعة . والسنّة القائمة محتملةٌ لإرادة نحو العادلة ، ويحتمل أن يراد بها الدائمة ؛ لما صرّح به في القاموس . « 1 » والاحتراز بها في الأوّل‌عن المبدعات من الغلوات ، وفي الثاني عن المنقطع من‌السنن . ويحتمل أن يراد من العلم العمل بنوع من التوجيه ؛ فليتأمّل . انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه . وعن النهاية الأثيريّة ومنه الحديث : العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو سنّة قائمة ، أو فريضة عادلة . « القائمة » : الدائمة المستمرّة التي العمل بها متّصل لا يترك . « 2 » و « فريضة عادلة » أراد العدل في القسمة ، أي معدّلّة على السهام المذكورة في الكتاب والسنّة من غير جور ؛ ويحتمل أن يكون المراد أنّها مستنبطة من الكتاب والسنّة ، فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنها ؛ « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 168 ( قوم ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 126 ( قوم ) . ( 3 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 191 ( عدل ) .