5 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن يعقوبَ بن يزيدَ ، عن ص 31
أبي عبداللَّه - رجلٍ من أصحابنا - رَفَعَه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : طلبُ العلمِ فريضةٌ » .
وفي حديث آخر ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلّ مسلم ، ألا وإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغاةَ العلمِ » .
6 . عليُّ بن محمّد بن عبداللَّه ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزةَ ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « تفقّهوا في الدين ؛ فإنّه من لم يَتفقَّهْ منكم في الدين فهو أعرابيٌّ ؛ إنَّ اللَّه تعالى يقول في كتابه :
« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
» .
شرح
ويمكن أن يكون هذا المقسوم غير المقسوم في كلامه عليه السلام ، فإنّه يكون بمعنى الذي قسمه اللَّه وضمنه ، فلاينافيه هذا - إن ثبت - بما يعتمد عليه ؛ واللَّه أعلم .
ويحتمل أن يكون المراد أنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال من الناس الذي يحتجّ طالبه بأنّه واجب عليه ؛ لأنّ تحصيل الكفاية أو ما تقوم به الحياة واجبٌ ، فخطابه عليه السلام لمثل هذا بأنّ الرزق مضمون يصل إلى الإنسان ولو بالاحتياج إلى السعي بغير هذا الطلب ، فيقال لمن يدّعي وجوب مثله : غيره أوجب عليك منه إذا كان الغير واجباً دونه ؛ وهذا بخلاف العلم .
والأوّل أظهر ؛ واللَّه أعلم .
وعلى التقديرين يمكن الجمع بين القسمة والضمان والأمر بالسعي بما تقدّم ونحوه ؛ فتأمّل .
قوله عليه السلام في حديث عليّ بن أبي حمزة : ( فإنّه مَن لم يَتَفَقَّهْ منكم في الدين فهو أعرابيٌّ ، إنّ اللَّه يقول في كتابه :« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »« 1 » ) .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .