تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ »
« 1 » الآية ) .
الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
وقال :
« وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
وقال :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ »
وقال :
« أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
وقال :
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
وقال :
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
. وقال :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ * هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ »
وقال :
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
. يا هشام ، إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ »
يعني : عقل ، وقال :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
قال : الفهم والعقل .
شرح
يأتي بعد هذا تفسير الحكمة بالفهم والعقل ، وفي باب معرفة الإمام والردّ إليه فسّرت بطاعة اللَّه ومعرفة الإمام . وكيف فُسّرتْ ، فهي راجعة إلى العقل ومتابعته ؛ فقوله تعالى :« وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً »« 2 » فيه ذكر اولي الألباب التي هي العقول بأحسن الذكر ، وتحليتهم بأحسن الحلية . ويحتمل أن يكون مراده عليه السلام أنّ اللَّه تعالى ذكر أولى الألباب بأحسن الذكر ، بمعنى أنّهم أحسن ذكراً ، أي تذكّراً بقوله تعالى :« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »« 3 » فإنّ حَصْرَ التذكّر فيهم ذكرٌ لهم بأحسن الذكر ، وتحليةٌ لهم بأحسن حِلْية ، فإنّهم هم
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 269 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 269 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 269 .