تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
1 . أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثني عدَّةٌ من أصحابنا منهم : محمّد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن
شرح
عاقل نسبة شيء ممّا لا يليق إليه تعالى . الثانية : مقابلة الجهل بالعقل وعدم مقابلته بالعلم ، لعلّ السرّ فيه - واللَّه أعلم - مع ما تقدّم ، التنبيه على أنّ العلم لا يكون علماً يستحقّ أن يسمّى به إلّاإذا كان صادراً عن العقل ، وما ليس كذلك فهو جهل ، بل هو أعظم أنواع الجهل ؛ لما يترتّب عليه ممّا لا يترتّب على غيره من المفاسد ، وقد احتجّ اللَّه تعالى بالعقل على العباد ، والعقل يدلّهم على العلم الذي يجب أخذه عن أهله ؛ فكلّ من تبع عقله وعمل بما دلّه عليه كانَ عالماً ، وما ليس فليس . فلو قوبل العِلم بالجهل ، لأوهم دخول كلّ ما يسمّى علماً ولو ظاهراً . ولم يقابل العقل بعدم العقل ؛ لأن لا يتوهّم دخول من ليس له عقل من المجانين ، فإنّ مثلهم لا دَخْل له بهذا المقام ؛ لعدم تعلّق شيء بهم من الأحكام والوعد والوعيد ، والمدح على المتابعة ، والذمّ على عدَمها . وحاصل ما في هذا الباب بيان ماهيّة العقل والجهل ، وما يترتّب على إطاعتهما ومخالفتهما ؛ واللَّه أعلم . قوله : ( أخبرنا « 1 » أبُو جَعْفر ) . كان المصنّف رحمه الله لمّا جَمَعَ هذا الكتاب إجابةً لمن ذكره وصَنَعَه لأجله وَجَعَله متمسّكاً له ، ذَكَرَ قوله : « أخبرنا » إجازةً للسائل بروايته وأخذه عنه ؛ فهو في قوّة قوله « أجزتُ لك أن تقول : أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب » كما يقول المحدّث :
هامش
( 1 ) . في حاشية « د » : « في أوّل صحيح البخاري : أخبرنا أبو عبداللَّه محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري إلخ ، وهذا كان متعارفاً ( منه ) » .
الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 129 | علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي ( الشيخ علي الكبير )