شرح
وما خالَفَ كتابَ اللَّهِ فَرُدّوهُ » ) . « 1 »
الأحاديث في الأمر بالردّ إلى كتاب اللَّه كثيرة ، ويأتي منها طرف في باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب « 2 » وغيره ، من هذا الكتاب وغيره ، كقوله صلى الله عليه وآله : « أيّها الناس ، ما جاءكم عنّي يُوافقُ كتاب اللَّه فأنا قلتُه ، وما جاءكم يُخالفُ كتاب اللَّه فلم أقلْه » . « 3 »
وكثير من الأحاديث تتضمّن « 4 » الإنكار على من يسأل عن مسألة بنحو قولهم عليهم السلام : « أما قرأت قوله تعالى : كذا » ، فما كان من القرآن نصّاً ومحكماً ، فالظاهر أنّه لا كلام في جواز العمل به مع معرفة ناسخه ومنسوخه ونحوهما ممّا يتوقّف العمل عليه . وظواهرُ القرآن - واللَّه أعلم - أنّها ممّا يجوز العمل به أيضاً والردّ إليه ، فإنّ المدار على ذلك قديماً وحديثاً .
وأمّا نحو المجمل والمبيّن والعامّ والخاصّ ، إذا تعلّقا بشيء واحد فيهما وعلم وجههما ، فالظاهر كونهما من هذا القبيل .
وأمّا المتشابه ونحوه فلا يجوز العمل به إلّابعد توقيف العالم عليه السلام .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 1 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 226 ، باب حقيقة الحقّ من كتاب مصابيح الظلم ، ح 151 ؛ الأمالي ، للصدوق ، ص 367 ، المجلس 58 ، ح 18 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 8 ، ح 2 ؛ وج 2 ، ص 115 ، ح 150 ، وفي الكلّ رويت هذه الرواية عن أبيعبداللَّه عليه السلام - إلّاتفسير العيّاشي ، ج 2 ففيه عن أبي جعفر - هكذا : « . . . إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوا به ( وفي الأمالي والكافي : فخذوه ) وما خالف كتاب اللَّه فدعوه » .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 5 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 221 ، باب الاحتياط في الدين والأخذ بالسنّة من كتاب مصابيح الظلم ، ح 130 و 131 ؛ معاني الأخبار ، ص 390 ، باب نوادر المعاني ، ح 30 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 8 ، باب ترك رواية التي بخلاف القرآن ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 112 ، ح 33348 . وفي بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 188 ، باب أنّ حديثهم عليهم السلام صعب مستصعب . . . ، ح 19 عن معاني الأخبار . . . ، ح 39 و 40 عن المحاسن ؛ وص 244 ، نفس الباب ، ح 49 عن تفسير العيّاشي .
( 4 ) . في « ألف ، ب ، ج » : « يتضمّن » .