تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فاعلَمْ يا أخي - أرشدَكَ اللَّه - أنّه لا يسعُ أحداً تمييز شيء ممّا اختلفت الرِّوايةُ فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلّاعلى ما أطلقه العالم بقوله عليه السلام : « اعرضوها على كتاب اللَّه ، فما وافَقَ كتابَ اللَّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالَفَ كتابَ اللَّه فرُدُّوه » .
شرح
تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين » الحديث « 1 » ، وغيره . وهذا لم يكن في زمن المصنّف ليحمل عليه ، بل المراد بالصحيح ما صحّ عنده بقرائن تدلّ على صحّته . ومع هذا لم يكتف المتقدّمون - رحمهم اللَّه - بصحّة حديث والعمل به بمجرّد صحّته عند آخر . يظهر ذلك لمن تتبّع كلامهم ، فالصدوق يدلّ بعض كلامه على هذا ، والشيخ يردّ كثيراً أخباراً شهد بصحّتها الكليني والصدوق - رحمهم اللَّه - بأنّها ضعيفة أو أخبار آحاد . ولتفصيل هذا محلّ آخر ذكرتُ طرفاً منه في حاشية شرح اللمعة . وربّما ظهر من بعض كلام والدي - رحمه اللَّه - الميلُ « 2 » إلى الاعتماد على الحَسَنِ من أحاديث هذا الكتاب باعتبار هذه الشهادة من مثل هذا الرجل الجليل . وفي المقام كلامٌ ليس هذا محلّه . قوله : ( لا يَسَعُ أحداً تَمييزُ شيءٍ ممّا اختلفَ « 3 » الروايةُ فيه عن العلماء عليهم السلام بِرَأيِه إلّاعلى ما أطْلَقَه العالِمُ بقوله عليه السلام « 4 » : « اعْرِضوها على كتابِ اللَّه ، فما وافَقَ كتابَ اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ فَخُذوهُ ،
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 3 ، ح 4 ، وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 150 ، ح 33457 ، وفي بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 82 ، باب من يجوز أخذ العلم منه . . . ، ح 2 عن رجال الكشّي . ( 2 ) . في « ألف وب » : « وكان والدي رحمه اللَّه ربما يميل » ، وفي « ج » : « وكان والدي رحمه اللَّه أخيراً ربما يميل » كلاهما بدل « وربما يظهر من بعض كلام والدي رحمه اللَّه الميل » . ووالده : محمّد بن حسن بن زين الدين ، صاحب استقصاء الاعتبار . ( 3 ) . كذا في بعض نسخ الكافي ، وفي الكافي المطبوع وبعض أخرى من النسخ : « اختلفت » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « العالم عليه السلام بقوله » .