في وقت سوق دومة الجندل السنوي ، فهرب الأكيدر إلى صاحبه الحارث ملك الشام فقرر النبي « صلى الله عليه وآله » أن لا يهاجم السوق ، ورجع إلى المدينة .
وتقدم في غزوة مؤتة أن ملك الشام الحارث بن أبي شمر قتل رسول النبي « صلى الله عليه وآله » إلى حاكم عمَّان ، واستخف برسوله إليه ، وعزم على غزو النبي « صلى الله عليه وآله » فنهاه قيصر ، ولما بلغ النبي « صلى الله عليه وآله » ما كان منه قال : « بادَ ملكه » . ( السيرة الحلبية : 3 / 304 ) .
2 - غزوة النبي « صلى الله عليه وآله » لدومة الجندل في السنة الخامسة
قال الطبري : 2 / 232 : « وفيها ( السنة الخامسة ) غزا دومة الجندل في شهر ربيع الأول وكان سببها أن رسول الله ( ص ) بلغه أن جمعاً تجمعوا بها ودنوا من أطرافه ، فغزاهم رسول الله ( ص ) حتى بلغ دومة الجندل ، ولم يلق كيداً » .
وفي المحبر / 58 : « وكان تجار العرب شكوا إليه ظلم أكيدر بن عبد الملك السكوني فخرج ( ص ) مستهل المحرم يوم الاثنين ، فبلغ أكيدر إقباله فهرب وخلَّى السوق ! ورجع ( ص ) من الطريق في صدر صفر ، ولم يلق كيداً » .
وفي الصحيح من السيرة : 10 / 126 : « سمع « صلى الله عليه وآله » أن جمعاً من قضاعة وغسان تجمعوا بكثرة في دومة الجندل . . وأنهم يريدون أن يدنوا من المدينة . . . وخرج لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول في ألف من أصحابه ، فكان يسير الليل ويكمن النهار ، ومعه دليل من بني عُذْرة يقال له مذكور ، وقد نكب عن طريقهم ، فلما كان بينه وبين دومة يوم قال الدليل : يا رسول الله إن سوائمهم ترعى عندك . . وجاء الخبر أهل دومة فتفرقوا ، ونزل « صلى الله عليه وآله » بساحتهم فلم يلق بها أحداً ، فأقام بها