تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
البلاد » . وفي الصحيح من السيرة : 10 / 126 : « مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال وتبعد عن المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة ، وهي بقرب تبوك » . « أكيدر : صاحب دومة الجندل . . وكودر : ملك من ملوك حمير » . ( لسان العرب : 5 / 135 ) . وفي مكاتيب الرسول : 3 / 331 : « ذكر بعض الأخباريين أن كلباً كانت تحكم دومة الجندل ، وأن أول من حكمها منهم دجاجة بن قنانة بن عدي . . بن جناب . وذكروا أيضاً أن الملك على دومة الجندل وتبوك كان لهم إلى أن ظهر الإسلام ، وأنهم كانوا يتداولون الحكومة مع السكون من كندة ، فلما ظهر الإسلام كان على دومة الجندل الأكيدر بن عبد الملك ، وكان سوق دومة الجندل يعشرها كلب تارة وأكيدر أخرى . ويؤيد سلطة كلب وقوتها أن النبي « صلى الله عليه وآله » بعث سرية إلى دومة مع عبد الرحمن بن عوف في السنة السادسة في شعبان فتزوج ابنة الأصبغ ، وهو رأسهم وملكهم . راجع الطبري : 2 / 642 » . أقول : كانت دومة الجندل ( دولة ) تابعة لهرقل ، وهي حدود بلاد الشام مع جزيرة العرب ، ومع دولة المناذرة في العراق التي يحكمها الفرس . وقد انتشرت فيها المسيحية إلى جانب الوثنية العربية ، ومثلها تيماء ووادي القرى وتبوك . وعندما ضعف نفود الفرس بعد هزيمتهم على يد الروم ، زاد نشاط الغساسنة والروم في هذه المناطق وتعاظم خطر الروم على النبي « صلى الله عليه وآله » . وكان الأكيدر ملك الدومة على صلة وثيقة بمَلك الشام الحارث بن أبي شمر ، الذي كان يعتبره ذراعه داخل الجزيرة ، وكانا يُحَضِّرَان لغزو المدينة بأمر هرقل من قديم ، ففي السنة الخامسة بلغ النبي « صلى الله عليه وآله » أن الأكيدر يجمع لغزو المدينة فغزاه بنفسه