أياماً ، وبث السرايا وفرقها ، فرجعوا ولم يصادفوا منهم أحداً ، ورجعت السرية بالقطعة من الإبل . فرجع « صلى الله عليه وآله » ودخل المدينة في العشرين من ربيع الآخر ، فكانت غيبته خمساً وعشرين ليلة » .
وفي البدء والتاريخ / 332 : « وأحسَّ بذلك أكيدر فهرب ، واحتمل الرحل وخلى السوق ، وتفرق أهلها ، فلم يجد رسول الله ( ص ) أحداً ، فرجع » .
3 - الوضع السياسي للروم عند غزوة تبوك
ذكر المسعودي في التنبيه والإشراف / 134 ، وهو مؤرخ خبير بالروم : أن أمبراطور الروم هرقل بدأ حكمه في سنة هجرة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وحَكَم إلى السنة الثانية من خلافة عثمان ، فكان قائد الروم في حروبهم مع الفرس وانتصارهم عليهم ، وفي حروبهم مع النبي « صلى الله عليه وآله » والمسلمين ، وانتصار المسلمين عليهم .
وفي المقابل كان أمبراطور الفرس كسرى أبرويز عند هجرة النبي « صلى الله عليه وآله » في السنة الثالثة والثلاثين من حكمه .
ولما ملك هرقل جَدَّ في حرب الفرس فكانت بينهم حروب منها في حوران وانتصر فيها الفرس وقال الله تعالى عنها : ألَمِ . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأرض .
أما انتصار الروم على الفرس فكان في السنة السادسة لهجرة النبي « صلى الله عليه وآله » عندما أرسل كسرى جيشاً إلى