تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قال في الصحيح من السيرة : 26 / 335 ، ملخصاً : « في شهر ربيع الآخر من سنة تسع بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » علي بن أبي طالب « عليه السلام » في خمسين ومائة رجل أو مائتين من الأنصار كما ذكره ابن سعد ، على مائة بعير وخمسين فرساً ، ومعه راية سوداء ولواء أبيض إلى الفُلْس وهو صنم لطئ ليهدمه ، فوجدوا عيناً لطئ على بعد ليلة ، فأخذوه معهم وشنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر ، فهدموا الفلس وخربوه ووجد في خزانته ثلاثة أسياف : رسوب والمخذم وكان الحارث بن أبي شمر ملك الشام قلده إياهما ، وسيف يقال له : اليماني ، وثلاثة أدرع . وأخذوا من نعمهم وسبوا منهم ، وكان في السبي سفانة أخت عدي بن حاتم ، وهرب عدي إلى الشام ، فلما نزلوا رَكَك اقتسموا الغنائم ، وعزلوا للنبي « صلى الله عليه وآله » السيوف والخُمس ، ولم يقسم آل حاتم حتى قدم بهم المدينة . وكانت أخت عدي إذا مرَّ النبي « صلى الله عليه وآله » تقول : يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد ، فامنن علينا منّ الله عليك ، فسألها : من وافدك ؟ فتقول : عدي بن حاتم . فيقول : الفار من الله ورسوله ؟ فلما كان يوم الرابع مرّ النبي ، فلم تتكلم فأشار إليها رجل قومي فكلميه فكلمته أن يمن عليها فمن عليها فأسلمت . وسألت عن الرجل الذي أشار إليها ، فقيل : علي وهو الذي سباكم أما تعرفينه ؟ فقالت : لا والله ما زلت مُدْنِيَةً طرف ثوبي على وجهي ، وطرف ردائي على بُرقعي من يوم أُسرت حتى دخلتُ هذه الدار ، ولا رأيت وجهه ولا وجه أحد من أصحابه .