بعضها ، قال . . عن عون بن عبد الله بن أبي رافع قال : لما كان اليوم الذي توفي فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » غشي عليه ثم أفاق وأنا أبكي وأقبل يديه وأقول : من لي ولولدي بعدك يا رسول الله ؟ قال : لك الله بعدي ووصيي صالح المؤمنين علي بن أبي طالب . . . عن عمار بن ياسر قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : دعاني رسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى يا رسول الله وما زلت مبشراً بالخير . قال : لقد أنزل الله فيك قرآناً . قال قلت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : قرنت بجبرئيل ثم قرأ : وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . فأنت والمؤمنون من بنيك الصالحون . . . عن أبي صالح ، عن ابن عباس . . . وإنما أفرد جبرئيل من بين الملائكة وأمير المؤمنين من بين الناس ، لعلو شأنهما ، فأما جبرئيل فعطف الملائكة عليه ، وأما أمير المؤمنين فلم يشرك معه أحداً من الناس فتلك فضيلة لم يسبق إليها ، ولا قدر أحد من البشر عليها » . انتهى .
وروى القمي في تفسيره : 2 / 375 : « فاجتمع أربعة على أن يَسُمُّوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » فنزل جبرئيل على رسول الله « صلى الله عليه وآله » بهذه السورة » !
أما رواة الخلافة القرشية فزعموا أن المسألة عائلية تتعلق بغيرة نساء النبي « صلى الله عليه وآله » من بعضهن أو بنفقتهن ! وأغمضوا عن الخطر العظيم على الرسول والإسلام ، الذي تتحدث عن السورة فتقول : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ ! فلمن صغت قلوبهما ؟ ولمصلحة من تعاونتا ضد الرسول ؟ وما
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 72
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٢