تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فما كان من ( أم المؤمنين ) إلا أن عصت ربها وأفشت سر الرسول « صلى الله عليه وآله » وعملت مع صاحبتها ضده لمصلحة قريش ، فأطلعه الله على مؤامرتهما ، وكشف سرهما ومَن وراءهما وهددهما ، وضرب لهما مثلاً بامرأتي نوح ولوط ، اللتين خانتا زوجيهما النبيين « عليها السلام » وكفرتا ، فدخلتا النار ! قال العلامة في نهج الحق / 370 : « وأفشت سر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين أن عمر خليفة أبيها شهد عليها بذلك . ونقل الغزالي سوء صحبتها لرسول الله « صلى الله عليه وآله » فقال : إن أباها أبا بكر دخل يوماً على النبي « صلى الله عليه وآله » وقد وقع منها في حق النبي أمر مكروه ، فكلفه النبي « صلى الله عليه وآله » أن يسمع ما جرى ويدخل بينهما فقال لها رسول الله « صلى الله عليه وآله » : تتكلمين أو أتكلم ؟ فقالت : بل تكلم ولا تقل إلا حقاً ! فلينظر العاقل إلى هذا الجواب وهل كان عنده إلا الحق ؟ وينظر في الفرق بين خديجة وعائشة . وقد أنكر الجاحظ من أهل السنة في كتاب الإنصاف غاية الإنكار على من يساوي عائشة بخديجة ، أو يفضلها عليها » . وفي تأويل الآيات : 2 / 697 : « سبب نزول هذه الآيات أن النبي « صلى الله عليه وآله » أسرَّ إلى عائشة وحفصة حديثاً وهو أن أبا بكر وعمر يليان الأمر من بعده بالقهر والغلبة ، فلما أسر إليهما ذلك عرفت كل واحدة أباها ، وأفشت سر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! فأنزل الله على رسوله « صلى الله عليه وآله » يخبره بما فعلتا . . . وصالح المؤمنين : أمير المؤمنين « عليه السلام » على ما رواه محمد بن العباس « رحمه الله » من طريق العام والخاص ، أورد في تفسيره هذا المنقول اثنين وخمسين حديثاً ، اخترنا منها