تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
قال أبو الفتح الكراجكي في التعجب من أغلاط العامة / 137 : « ثم إن العجب كله من أن تمنع فاطمة جميع ما جعله الله لها من النحلة والميراث ونصيبها ونصيب أولادها من الأخماس التي خص الله تعالى بها أهل بيته « عليهم السلام » دون جميع الناس ، فإذا قيل للحاكم بهذه القضية : إنها وولدها يحتاجون إلى إنفاق جعل لهم في كل سنة بقدر قوتهم على تقدير الكفاف ! ثم برأيه يجري على عائشة وحفصة في كل سنة اثني عشر ألف درهم واصلة إليهما على الكمال ولا ينتطح في هذا الحكم عنزان » ! واعترضت عائشة على عثمان لما فعل بعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود ، وقالت لمروان : وددت والله أن أضعك وعثمان في بعض غرائري ، والغرائر أكياس كبيرة تحمل على الجمال ، وأرميكما في البحر . وقالت : سيشأم عثمان قومه كما شأم أبو سفيان قومه يوم بدر ، وأيدت مطالب وفد المصريين الذين حاصروا عثمان في دار ( الخلافة ) ، وقالت لابن عباس : إياك أن ترد الناس عن هذا الطاغية ، وقالت عندما قتل عثمان بعض المصريين : أيقتل قوماً جاؤوا يطلبون الحق ؟ وذهبت إلى الحج وعثمان محصور ، وفرحت عندما بلغها قتله وقالت : بعداً لنعثل وسحقاً ، يا معشر قريش لا يسومنكم مقتل عثمان كما سام أحمر ثمود قومه وأخذت توجه الناس إلى بيعة طلحة وكانت تتوقع أن يتم ذلك !

زعمت عائشة أن الخلافة لأبيها وأولاده بالنص !

فقد روت حديثاً مقابل حديث : إيتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتاباً . . . فقالت : « قال لي رسول الله في مرضه : أدعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى » ! ( مسلم 7 / 110 ، وأحمد : 6 / 144 ، وغيرهما ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 605 | الشيخ علي الكوراني العاملي