سيفتنون ويفتخرون بأحسابهم وأموالهم ، ويزكون أنفسهم ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ويأمنون عقابه ، ويستحلون حرامه بالمشتبهات الكاذبة ، فيستحلون الخمر بالنبيد ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع . . .
قلت : يا رسول الله فبأية المنازل هم إذا فعلوا ذلك ، بمنزلة فتنة أو بمنزلة ردة ؟ قال : بمنزلة فتنة إلى أن ينقذهم الله بنا أهل البيت عند ظهورنا . . .
يا علي بنا فتح الله الإسلام وبنا يختمه ، وبنا أهلك الأوثان ومن يعبدها ، وبنا يقصم كل جبار وكل منافق ، حتى إنا لنقتل في الحق مثل من قتل في الباطل .
يا علي ، إنما مثل هذه الأمة مثل حديقة أطعمت فوجاً عاماً ثم فوجاً عاماً ، فلعل آخرها فوجاً أن يكون أثبتها أصلاً ، وأحسنها فرعاً ، وأحلاها جنىً ، وأكثرها خيراً وأوسعها عدلاً ، وأطولها ملكاً » . ونهج السعادة : 1 / 386 . كما تقدم وصف الرخاء الذي يحققه الإمام المهدي « عليه السلام » في العالم وبلاد العرب : « حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً ، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف ضلال الطريق » . ( مسند أحمد : 2 / 370 ) .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 590
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٩٠