تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
آدم ، وعلي سيد العرب ، فقلت : وما السيد ؟ قال : من افترضت طاعته كما افترضت طاعتي » . ومعاني الأخبار / 103 ، وشرح الأخبار : 1 / 195 . وفي الخصال / 561 ، قال « صلى الله عليه وآله » : « أنت يا علي سيد العرب . فقيل له : يا رسول الله ، فأنت ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، وأبناؤه الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » . وفي مسند أحمد : 5 / 419 : « عن رياح بن الحرث ( رباح بن الحارث ) قال : جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا ! قال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا رسول الله يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فإن هذا مولاه . قال رياح : فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء ؟ قالوا : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري » . أقول : غصَّ أتباع ( الخلافة ) بحديث : علي سيد العرب ، لأنه يجعل علياً « عليه السلام » سيداً للشيخين ! فحاولوا تضعيفه كما فعل الهيثمي في مجمع الزوائد ، بحجة أن في سنده ابن عبد الله الأهتم ، وقال إنه شيعي ضعفه أبو داود ! وردَّ عليهم علماؤهم كالحافظ ابن الصديق المغربي في رسالته : إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي / 58 ، فذكر له عدة طرق ، وقال عن ابن الأهتم : « ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ولم يجرحه . . وهو بصري والبصريون أبعد الناس عن التشيع » . أما الذهبي مؤسس مذهب السلفيين المعاصرين ، فاعترف في تاريخه : 3 / 635 ، بصحته مرغماً ! ورواه في ميزان الإعتدال : 4 / 115 ، عن حذيفة بن اليمان بسند صحيح ، قال : « لما تهيأ على يوم خيبر للحملة قال رسول الله ( ص ) : يا علي بأبي أنت ، والذي نفسي بيده إن معك من لا يخذلك ، هذا جبرائيل عن يمينك بيده سيف لو ضرب به الجبال لقطعها ، فاستبشر بالرضوان والجنة . يا علي إنك سيد العرب وأنا سيد ولد آدم . . . الحديث بطوله » . ولم يكمل الذهبي رواية الحديث ، لأن فيها مديحاً لعلي « عليه السلام » بأنه كرار غير فرار
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 584 | الشيخ علي الكوراني العاملي