ثم لا جبرائيل ولا ميكائيل ولا مهاجرون ولا أنصار ينصرونكم ، إلا المقارعة بالسيف حتى يحكم الله بينكم » . ( نهج البلاغة : 2 / 150 ) .
وفي الكافي : 8 / 162 ، عن أمير المؤمنين « عليه السلام » قال : « إن الله يعذب الستة بالستة : العرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والأمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة وأهل الرساتيق بالجهل » . والمحاسن : 1 / 10 .
12 . لكن الحكام القرشيين ميزوا العرب عن غيرهم من المسلمين ، ففي الكافي : 5 / 318 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « أتت الموالي أمير المؤمنين « عليه السلام » فقالوا : نشكو إليك هؤلاء العرب إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان يعطينا معهم العطايا بالسوية ، وزوج سلمان وبلالاً وصهيباً ، وأبوا علينا هؤلاء وقالوا لا نفعل !
فذهب إليهم أمير المؤمنين « عليه السلام » فكلمهم فيهم فصاح الأعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن أبينا ذلك ! فخرج وهو مغضب يجر رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي إن هؤلاء قد صيروكم بمنزلة اليهود والنصارى يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون ، فاتجروا بارك الله لكم ، فإني قد سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة ، وواحدة في غيرها » .
وفي الكافي : 5 / 345 : « لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال : يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب يتزوجوا من قريش ؟ قال : نعم ، قال : فقريش يتزوج في بني هاشم ؟ قال : نعم . قال : عمن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد « عليه السلام » سمعته يقول : أتتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم » ؟ !
13 . قابل أهل البيت « عليهم السلام » طبقية العرب بطبقية الإيمان والعمل الصالح ، فقال الإمام الصادق كما في الكافي : 8 / 166 : « نحن بنو هاشم ، وشيعتنا العرب وسائر الناس الأعراب . . . نحن
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 581
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٨١