وكذلك دور جعدة بن هبيرة قائد فتوح خراسان ، وما وراء النهر !
كما أخفى تاريخ السلطة استغاثة أبي بكر وعمر بعلي « عليه السلام » في الشدائد ، ونهوضه فيها ، وإدارته أهم معارك الفتوحات !
20 - بعد انتصار المسلمين في أجنادين بقيادة سعيد وبطولته ، وفي معركة اليرموك ببطولة مالك الأشتر « رحمه الله » ، وهرب هرقل بعد اليرموك إلى القسطنطينية ، وودع سوريا قائلاً : السلام عليك يا سوريا ! وسقطت كل بلاد الشام وفلسطين ، بأيدي المسلمين ، ومنها القدس وحتى قبرص .
21 - كان خالد القائد الحقيقي لجيش شرحبيل ، وكان الأشتر الفارس الحاسم في جيش خالد وأبي عبيدة ، وكان أبو ذر « رحمه الله » مفتي جيش الشام وموجهه ، لإيمانه وشخصيته المميزة . قال القاضي النعمان في شرح الأخبار : 2 / 156 : « غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس وهو أمير على الشام فغنموا وقسموا الغنائم ، فوقعت جارية في سهم رجل من المسلمين وكانت جميلة ، فذكرت ليزيد فانتزعها من الرجل !
وكان أبو ذر يومئذ بالشام فأتاه الرجل فشكا إليه واستعان به على يزيد ليرد الجارية إليه فانطلق إليه معه وسأله ذلك فتلكأ عليه !
فقال له أبو ذر : أما والله لئن فعلت ذلك ، لقد سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية ثم قام ، فلحقه يزيد فقال له : أذكرك الله عز وجل أنا ذلك الرجل ؟ قال : لا . فرد عليه الجارية » . وفي سير الذهبي : 1 / 329 ، وتاريخ دمشق : 65 / 250 : « فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل فاغتصبها يزيد » ! وصححه الألباني : 4 / 329 ، ولم يبين مناسبته ! قال : « أول من يغير سنتي رجل من بني أمية ! ولعل المراد بالحديث تغيير نظام اختيار الخليفة وجعله وراثة » !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 568
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦٨