تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
أهلها ، بينما فتحت المدن التي توجهت إليها الفرق الأخرى صلحاً ، أي بالمحاصرة أو بالتخويف ، بدون حرب كبيرة . 17 - وكان خالد « رحمه الله » بطل معركة أجنادين التي بدأت بها هزيمة هرقل ، فقد توجه جيش المسلمين إلى الشام فاجتاحوا مدينة بصرى الشام بسهولة ، وصالحهم أهلها على الجزية وأن يكونوا تحت حكمهم . وكان هرقل يومها في حمص فأمر بتجميع الجيش لقتال المسلمين في « أجنادين » وهي في فلسطين قرب مدينة بيت جبرين ، وجعل القيادة لابنه وخليفته ، فجمعوا لهم تسعين ألف مقاتل . قال البلاذري : 1 / 135 : « ثم كانت وقعة أجنادين وشهدها من الروم زهاء مئة ألف سرَّب هرقل أكثرهم ، وتجمع باقوهم من النواحي ، وهرقل يومئذ مقيم بحمص » . « واجتمعت الروم بأجنادين ، وعليهم تذارق أخو هرقل لأبويه ، وقيل كان على الروم القبقلار » . ( الكامل : 2 / 417 ) . « ورد علينا عباد بن سعد الحضرمي وكان قد بعثه شرحبيل بن حسنة . . . من بصرى يُعلم خالداً بمسير الروم إليه من أجنادين في تسعين ألف فارس » ( فتوح الواقدي : 1 / 48 ) . وهذا يدل على أن خالداً كان قائد الجيش الميداني . وقال ابن عبد البر في الإستيعاب : 1 / 64 : « وكانت وقعة إجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق قبل وفاة أبي بكر بدون شهر . . . وكان في إجنادين أمراء أربعة أبو عبيدة بن الجراح ، وعمرو بن العاص ، ويزيد أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، كل على جنده » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 566 | الشيخ علي الكوراني العاملي