تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
اتفقت عليه الأمة التاركة لقول نبيها والكاذبة على ربها ! ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم وبغضهم لله عز وجل ولأهل بيت نبيه « صلى الله عليه وآله » ، وإنهم يطالبون بثارات الجاهلية ! والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال ، كما فعلوا ذلك حتى قهروني وغلبوني على نفسي ولببوني وقالوا لي : بايع وإلا قتلناك ، فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي ، وذاك أني ذكرت قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك وعصوني فيك ، فعليك بالصبر حتى ينزل الأمر ! ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلاً إلى إذلالك وسفك دمك ، فإن الأمة ستغدر بك بعدي ! كذلك أخبرني جبرئيل عن ربي تبارك وتعالى ، ولكن إئتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيكم « صلى الله عليه وآله » ، ولا تجعلوه في الشبهة من أمره ، ليكون ذلك أعظم للحجة عليه ، وأبلغ في عقوبته إذ أتى ربه وقد عصى نبيه « صلى الله عليه وآله » وخالف أمره » ! وتقدم ذلك في فصل وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يبايع خالد حتى أمره علي « عليه السلام » . 12 - وعرض عليه أبو بكر الولاية فرفضها هو وإخوته ، قال لهم أبو بكر : « ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إرجعوا إلى أعمالكم ، فقالوا : لا نعمل بعد رسول الله لأحد ! فخرجوا إلى الشام فقتلوا عن آخرهم » ! ( الحاكم : 3 / 249 ) . 13 - وأعلن بعض العرب عدم طاعتهم لأبي بكر ، وأعلن مسيلمة الكذاب نبوته ، وحث أبو بكر الناس على الجهاد فتثاقلوا حتى نهض علي « عليه السلام » وحثهم على جهاد مسيلمة وذات مرة قال عمر : « لو كان عرضاً قريباً . . الآية . فقال له خالد بن سعيد بن العاص : يا ابن أم عمر ، ألنا تضرب أمثال المنافقين ! والله لقد أسلمت وإنَّ لبني عدي صنماً إذا جاعوا أكلوه وإذا شبعوا استأنفوا » . ( عين العبرة لابن طاووس / 18 ) .