وفي الإحتجاج : 1 / 266 ، عن الصادق « عليه السلام » : « لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : عمار تقتله الفئة الباغية ، فدخل عمرو على معاوية وقال : يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا ، قال : لماذا قال : قتل عمار ! فقال قتل عمار فماذا ؟ قال : أليس قال رسول الله : تقتله الفئة الباغية ؟ فقال معاوية : دحضت في بولك ! أنحن قتلناه ؟ إنما قتله علي بن أبي طالب لما ألقاه بين رماحنا ، فاتصل ذلك بعلي بن أبي طالب « عليه السلام » ، قال : فإذاً رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي قتل حمزة لمَّا ألقاه بين رماح المشركين » !
وقال الإمام الهادي « عليه السلام » مخاطباً جده أمير المؤمنين « عليه السلام » في زيارته يوم الغدير : « مولاي بك ظهر الحق وقد نبذه الخلق ، وأوضحت السنن بعد الدروس والطمس ولك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل ، ولك فضيلة الجهاد على تحقيق التأويل ، وعدوك عدو الله جاحد لرسول الله ، يدعو باطلاً ويحكم جائراً ، ويتأمر غاصباً ، ويدعو حزبه إلى النار . وعمار يجاهد وينادي بين الصفين : الرواح الرواح إلى الجنة . ولما استسقى فسقي اللبن كبَّر وقال : قال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن وتقتلك الفئة الباغية فاعترضه أبو العادية الفزاري فقتله ، فعلى أبي العادية لعنة الله ولعنة ملائكته ورسله أجمعين » . ( المزار لابن المشهدي / 277 ) .
8 - قال الصدوق في كمال الدين / 531 : « وكيف يُصدق « صلى الله عليه وآله » فيما أخبر به في أمر عمار بن ياسر أنه تقتله الفئة الباغية ، وفي أمير المؤمنين « عليه السلام » أنه تخضب لحيته من دم رأسه وفي الحسن بن علي « عليه السلام » أنه مقتول بالسم ، وفي الحسين بن علي « عليه السلام » أنه مقتول بالسيف ؟ ولا يصدق فيما أخبر به من أمر القائم ووقوع الغيبة به والتعيين عليه باسمه ونسبه ؟ ! بلى هو « صلى الله عليه وآله » صادق في جميع أقواله ، مصيب في جميع أحواله ولا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجاً مما قضى ، ويسلم له في جميع الأمور تسليماً » .
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 559
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٥٩