تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
إذ تحرك الباب فقال « صلى الله عليه وآله » : أنظر من بالباب ؟ فخرج أنس فنظر فقال : هذا عمار بن ياسر فقال « صلى الله عليه وآله » : إفتح لعمار الطيب المطيب ، ففتح أنس ودخل عمار فسلم على رسول الله فرحب به ثم قال لعمار : إنه سيكون في أمتي من بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتى يقتل بعضهم بعضاً ، وحتى يبرأ بعضهم من بعض ! فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب ! وإن سلك الناس كلهم وادياً وسلك علي وادياً فاسلك وادي علي وخل الناس طراً ! إن علياً لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى . يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله » . 5 - وانتدب الصحابة عماراً ليعطي عريضتهم إلى عثمان ، فضربه عثمان وكاد يقتله ! قال ابن الأعثم في الفتوح : 2 / 372 : « واجتمع نفر من أصحاب النبي ( ص ) ثم إنهم كتبوا كتاباً ، وذكروا فيه كل حدث أحدثه عثمان منذ يوم ولي الخلافة إلى ذلك اليوم ثم إنهم خوفوه في الكتاب وأعلموه أنه إن لم ينزع عما هو عليه خلعوه واستبدلوا به غيره . . . ثم أقبلوا على عمار بن ياسر وقالوا له : يا أبا اليقظان ! هل لك أن تكفينا هذا الأمر وتنطلق بالكتاب إلى عثمان ؟ فقال عمار : أفعله ، ثم أخذ الكتاب وانطلق إلى عثمان ، فإذا عثمان وقد لبس ثيابه وخفيه في رجليه ، فلما خرج من باب منزله نظر إلى عمار واقفاً والكتاب في يده فقال له : حاجة يا أبا اليقظان ؟ فقال عمار : مالي حاجة ، ولكنا اجتمعنا فكتبنا كتاباً نذكر فيه أموراً من أمورك لا نرضاها لك ، قال : ثم دفع إليه الكتاب فأخذه عثمان فنظر فيه حتى قرأ سطراً منه ، ثم غضب ورمى به من يده ، فقال له عمار : لا ترم بالكتاب وانظر فيه حسناً ، فإنه كتاب أصحاب رسول الله وأنا والله ناصح لك ! فقال له عثمان : كذبت يا بن سمية ! فقال عمار : أنا والله ناصح لك ! فقال عثمان : كذبت يا بن سمية ! فقال عمار : أنا والله ابن سمية وابن ياسر . قال : فأمر عثمان غلمانه ، فضربوه ضرباً شديداً حتى وقع