تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
الرِّعدة والنَّفْضة حتى سمع المسلمون أطيط أضراسه ! ثم قام عن موضعه حتى دخل المسجد وجعل ينادي : أين المهاجرون والأنصار ! ألا فاجتمعوا رحمكم الله وأعينوني أعانكم الله » . وقد وصفوا مجئ الصحابة وكلامهم وكيف أعجب عمر بكلام علي « عليه السلام » وقال : « ويحكم ! عجزتم كلكم عن آخركم أن تقولوا كما قال أبو الحسن ! والله لقد كان رأيه رأيي الذي رأيته في نفسي ، ثم أقبل عليه عمر بن الخطاب فقال : يا أبا الحسن ! فأشر عليَّ الآن برجل ترتضيه ويرتضيه المسلمون أجعله أميراً وأستكفيه من هؤلاء الفرس . فقال علي : قد أصبته ، قال عمر : ومن هو ؟ قال : النعمان بن مقرن المزني فقال عمر وجميع المسلمين : أصبت يا أبا الحسن وما لها من سواه » . ثم أدار علي « عليه السلام » جبهة فتح فارس ومدها بقادة أكثرهم تلامذته ، وكان لحذيفة وسلمان وعمار أدوار أساسية فيها ، وحقق للمسلمين النصر الحاسم ، كما أدار قبلها بسنوات فتح بلاد الشام ومعركتيها المهمتين أجنادين واليرموك ، وكان لأبي ذر وخالد بن سعيد ومالك الأشتر أدوار أساسية فيها . 7 - وتنفس عمار الصعداء لما بايعت الأمة علياً « عليه السلام » ، فنهض لنصرة إمامه ، ولازمه في خلافته حتى استشهد بين يديه في صفين ! وفي صفين ناظر عمرو بن العاص في يوم مشهود وأفحمه وفضحه وفضح إمامه معاوية ! وكان ينادي في المسلمين : « أيها الناس ! والله ما أسلم القوم ولكنهم استسلموا وأسروا الكفر فلما وجدوا له أعواناً أظهروه » ! ( الجمل للمفيد / 19 ، والمناقب لمحمد بن سليمان : 2 / 356 ، ووقعة صفين / 216 ، بسند صحيح عندهم ) . وفي شرح الأخبار : 2 / 15 : « دعا عمار يوم صفين بشراب ، فأتي بضياح من لبن فشربه ثم قال : اليوم ألقى الأحبة محمداً وحزبه . سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول لي : تقتلك الفئة الباغية ، ويكون آخر زادك من الدنيا ضياح من لبن ، ثم تقدم إلى القتال فقاتل حتى قتل رحمة الله عليه » .