وأنفي ، تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » . ( رجال الطوسي : 1 / 127 ، ومعجم رجال الحديث : 13 / 284 ، والطبقات : 3 / 248 ، وتاريخ الذهبي : 3 / 571 ) .
3 . « شهد بدراً ، وهاجر إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة » . « شهد بدراً والمشاهد كلها وأبلى بلاء حسناً ، ثم شهد اليمامة فأبلى فيها أيضاً ، ويومئذ قطعت أذنه » . ( عمدة القاري : 1 / 197 ، وشرح النهج : 20 / 37 ، وغيرهما ) .
وفي المسترشد / 657 : « وقال فيه النبي « صلى الله عليه وآله » : عمار جلدة بين عيني . وهذا حين ارتجز وهم ينقلون حجارة المسجد بأبيات سمعها من أمير المؤمنين :
لا يستوي من يعمر المساجدا . إن بات فيها قائماً وقاعداً .
ومن غدا عن الغبار حائدا .
يعرِّض بعمر ، فقال له عمر : يا بن السوداء لهممت أن أغمسه في أنفك ! فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ما لكم ولعمار ؟ عمار جلدة ما بين عيني ، ثم قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية » .
4 . كان منقطعاً إلى علي « عليه السلام » من زمن النبي « صلى الله عليه وآله » . قال النوبختي في فرق الشيعة / 17 : « أول الفرق الشيعة وهم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمان النبي وبعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته منهم : المقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري ، وعمار بن ياسر . . . » .
وكان بذلك ينفذ أمر النبي « صلى الله عليه وآله » ، ففي مناقب الخوارزمي / 193 ، ومذاهب الطوائف / 102 : « عن علقمة والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنبيه « صلى الله عليه وآله » إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك ، وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » ضيفاً لك ، فضيلة الله فضلك بها ، فأخبرنا عن مخرجك مع علي بن أبي طالب ؟ قال أبو أيوب : فإني أقسم لكما لقد كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » في هذا البيت الذي أنتما فيه وما فيه غير رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعلي جالس عن يمينه ، وأنا جالس عن يساره ، وأنس بن مالك قائم بين يديه
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 555
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٥٥