ملحق رقم ( 17 )
من مناقب عمار بن ياسر « رحمه الله »
1 - قال ابن أبي جمهور الأحسائي في غوالي اللئالي : 2 / 104 : « وفي الحديث أن ياسراً وابنه عماراً وأمه سمية ، قبض عليهم أهل مكة وعذبوهم بأنواع العذاب لأجل إسلامهم ، وقالوا : لا ينجيكم منا إلا أن تنالوا محمداً وتبرؤوا من دينه !
فأما عمار فإنه أعطاهم بلسانه كل ما أرادوا منه ، وأما أبواه فامتنعا فقتلا ، ثم أخبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : في عمار جماعة إنه كفر ، فقال « صلى الله عليه وآله » : كلا إن عماراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه . وجاء عمار وهو يبكي فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : ما خبرك ؟ فقال : يا رسول الله ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، فصار رسول الله « صلى الله عليه وآله » يمسح عينيه ويقول : إن عادوا لك ، فعد لهم بما قلت » .
« فأنزل الله عز وجل فيه : مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمان . ( النحل : 106 ) فقال له النبي « صلى الله عليه وآله » : يا عمار إن عادوا فعد . فقد أنزل الله عز وجل عذرك وأمرك أن تعود إن عادوا » . ( الكافي : 2 / 219 ، وقرب الإسناد / 12 ) .
« صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا . . . فلما كان العشي جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث ثم طعنها فقتلها » ! ( ابن شيبة : 8 / 448 ) .
2 . ومن كرامة عمار « رحمه الله » أن قريشاً ألقته في النار فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت برداً وسلاماً على إبراهيم ، فلم تصله النار ولم يصله منها مكروه ! وقتلت قريش أبويه ورسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : صبراً آل ياسر موعدكم الجنة . ما تريدون من عمار ! عمار مع الحق والحق مع عمار حيث كان . عمار جلدة بين عيني