تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
فرمى بترسه فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا نسيبة خذي الترس فأخذت الترس وكانت تقاتل المشركين ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان » ! والذي أمره النبي « صلى الله عليه وآله » بإلقاء ترسه هو عمر ، وروى السرخسي في شرح السير الكبير : 1 / 200 ، أن النبي « صلى الله عليه وآله » عندما مدح نسيبة سمى جماعة ممن فروا . وروي أن عبد بن عمير أخا مصعب كان مع المشركين في أحُد فقتله مصعب ، وأن أخاه الآخر أبا عزة الشاعر أسر يوم أحد وقتله النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأنه كان أسر يوم بدر وأطلقه النبي « صلى الله عليه وآله » بلا فداء ، بشرط أن لا يعود فعاد وأسر في أحد ( الخرائج : 1 / 149 ) وروى البيهقي في السنن : 9 / 65 ، وغيره ، أنه أبا عزة جمحي وليس ابن عمير . وفي سيرة ابن هشام : 2 / 472 : « قال أبو عزيز : مرَّ بي أخي مصعب بن عمير ورجل من الأنصار يأسرني فقال : شد يديك به فإن أمه ذات متاع لعلها تفديه منك ! قال : وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر ، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم خصوني بالخبز وأكلوا التمر ، لوصية رسول الله إياهم بنا ، ما تقع في يد رجل منهم كسرة خبز إلا نفحني بها ، قال : فأستحي فأردها على أحدهم فيردها عليَّ ما يمسها . قال ابن هشام : وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث ، فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبي اليسر وهو الذي أسره ما قال ، قال له أبو عزيز : يا أخي هذه وصاتك بي ؟ ! فقال مصعب : إنه أخي دونك ! فسألت أمه عن أغلى ما فدى به قرشي ؟ فقيل لها : أربعة آلاف درهم ، فبعثت بأربعة آلاف درهم ففدته بها » . وقد بالغ الرواة في في صغر سنه يوم أسلم مع أن عمره كان فوق الثلاثين ، لأنه كان يوم استشهد بضعاً وأربعين سنة ( عمدة القاري : 8 / 60 ) . كما بالغوا في دوره في حرب أحُد ، وفي عده من المعذبين ، ويبدو أن أمه وأقاربه من بني عبد الدار اكتشفوا إسلامه فمنعوه