3 - قال أمير المؤمنين « عليه السلام » في جوابه على رسالة معاوية : « ثم أمر الله نبيه « صلى الله عليه وآله » بقتال المشركين فكان يقدم أهل بيته إلى حر الأسنة والسيوف ، حتى قتل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر بمؤتة وزيد بن حارثة ، وأسلم الناس نبيهم يوم حنين غير العباس عمه وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمه ، وأراد من لو شئت يا معاوية ذكرت اسمه ، مثل الذي أرادوا من الشهادة مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إلا أن آجالاً أجلت ومنية أخرت والله ولي الإحسان إليهم والمنان على أهل بيتي بما أسلفوا من الصالحات . وقد أنزل الله تعالى في كتابه فضلهم يوم حنين فقال : ثمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وإنما عنانا بذلك دون غيرنا ، فتذكرُ في الفضل غيرنا وتدعنا ! فلم لا تذكر فيه من استشهد في الله ورسوله منا ؟ وما ذاك إلا لحسدك إيانا وبغيك علينا ، كما أن تلك عادتك فينا ! فهل سمعت يا معاوية بأهل بيت نبي في سالف الأمم أصبر على الضراء واللأواء وحين البأس والمواطن الكريهة ، من هؤلاء النفر الذين عددتهم من أهل بيتي ؟ وفي المهاجرين والأنصار خير كثير جزاهم الله بأحسن أعمالهم » . ( مناقب الخوارزمي / 251 ) .
4 - وفي المناقب للقاضي النعمان / 146 : « وقد قطع عتبة رجل عبيدة فمات بعد منصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بالصفراء ، رحمة الله عليه » . وفي الإستيعاب : 3 / 313 : « فمات بالصفراء على ليلة من بدر ، ويروى أن رسول الله ( ص ) لما نزل بأصحابه بالتاربين قال له أصحابه : إنا نجد ريح المسك ! قال : وما يمنعكم وهاهنا قبر أبي معاوية » . راجع : الصحيح من السيرة : 5 / 402 وتاريخ دمشق : 38 / 238 . وفي وفاء الوفا : 2 / 1064 : « وبذفران مسجد يتبرك به على يسار من سلكه إلى ينبع . . . أمام محرابه قبر قديم محكم البناء . . . قبر عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب » .
ولا بد أن الوهابيين أزالوه ، فيما أزالوا من معالم الإسلام !
جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) — صفحة 542
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤٢