ملحق رقم ( 14 )
2 - شهادة مصعب بن عمير « رحمه الله »
« أقبل يومئذ أبيُّ بن خلف وهو على فرس له وهو يقول : هذا ابن أبي كبشة بُؤْ بذنبك لا نجوتُ إن نجوتَ . ورسول الله « صلى الله عليه وآله » بين الحارث بن الصمة وسهل بن حنيف يعتمد عليهما ، فحمل عليه فوقاه مصعب بن عمير بنفسه فطعن مصعباً فقتله فأخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » عنزة ( حربة ) كانت في يد سهل بن حنيف ، ثم طعن أبياً في جربان الدرع ، فاعتنق فرسه فانتهى إلى عسكره وهو يخور خوار الثور ، فقال أبو سفيان : ويلك ما أجزعك إنما هو خدش ليس بشئ ! فقال : ويلك يا ابن حرب أتدري من طعنني ! إنما طعنني محمد وهو قال لي بمكة إني سأقتلك فعلمت أنه قاتلي ، والله لو أن ما بي كان بجميع أهل الحجاز لقضت عليهم ! فلم يزل يخور الملعون حتى صار إلى النار » . ( إعلام الورى : 1 / 178 ، والحاكم : 2 / 327 ) .
وقالت نسيبة بنت كعب رحمها الله : « خرجت أول النهار إلى أحُد وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء ، فانتهيت إلى رسول الله وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله فجعلت أباشر القتال وأذب عن رسول الله بالسيف وأرمي بالقوس حتى خلصت إليَّ الجراح . . . أقبل بن قميئة وقد ولى الناس عن رسول الله يصيح : دلوني على محمد فلا نجوتُ إن نجا ! فاعترض له مصعب بن عمير وناس معه فكنت فيهم ، فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات ، ولكن عدو الله كان عليه درعان » . ( الطبقات : 8 / 412 ) .
وفي تفسير القمي : 1 / 114 : « ونظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى رجل من كبار المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة فناداه : يا صاحب الترس ألق ترسك ومُرَّ إلى النار !